صحيفة بريطانية: أمريكا تعاقب الفلسطينيين على لجوئهم للعدالة

صحيفة بريطانية: أمريكا تعاقب الفلسطينيين على لجوئهم للعدالة

لندن ـ انتقد كاتب بريطاني مرموق الرفض الذي يواجه طلب انضمام فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال روبرت فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية إن محاولة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية تهدف ربما إلى مقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب في غزة، ولكنها ”سلاح ذو حدين“، لأنها تسمح أيضا باتهام حركة حماس.

وأضاف فيسك أن الفلسطينيين يطالبون بالعدالة منذ أعوام، وتوجهوا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لإزالة جدار ”الفصل العنصري“، وصدر حكم في لاهاي لصالحهم، ولكن إسرائيل لم تعبأ بكل ذلك.

ويرى فيسك أن أي فلسطيني عاقل لابد أنه يئس منذ أعوام من هذه الحلول السلمية، ولكن هؤلاء الفلسطينيين مصرون على اللجوء إلى القانون الدولي لحل نزاعهم مع إسرائيل، من دون أخذ التجارب السابقة في الاعتبار.

ويشير فيسك إلى معارضة الولايات المتحدة لطلب الفلسطينيين الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وتوقيفها المساعدات المالية التي كانت تقدمها للسلطة الفلسطينية.

كما أوقفت إسرائيل تحويل 80 مليون دولار من الضرائب إلى الفلسطنيين.

ويذكر الكاتب أن الولايات المتحدة عارضت طلب السلطة الفلسطينية، كما سبق لها أن استعملت حق النقض 40 مرة منذ 1975 لمنع الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير.

ويضيف أن ما حدث سابقة تاريخية، لأن الفلسطينيين يعاقبون من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لطلبهم التوقيع على اتفاقية دولية.

ويفترض الكاتب لو أن إسرائيل والولايات المتحدة أرادتا من الفلسطينيين التوقيع على اتفاقية المحكمة، والالتزام بالقانون الدولي ليصبحوا أعضاء في محكمة الجنايات الدولية، كشرط لحصولهم على صفة الدولة، حينها لو رفض عباس التوقيع فإن موقفه كان سيعد دليلا على نواياه ”الإرهابية“.

ولكنه لما أراد الفلسطينيون الالتزام بالقانون الدولي تقرر عقابهم.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com