الخليج: فيتو استباقي أمريكي

الخليج: فيتو استباقي أمريكي

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الولايات المتحدة استخدمت ”الفيتو“ بشكل استباقي على مشروع القرار العربي بشأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقبل أن يعرض رسميا على مجلس الأمن مبررة رفضها للمشروع بأنه لا يلبي احتياجات إسرائيل الأمنية ثم إنه يتضمن ”مواعيد عشوائية“ لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

ورأت أن هذا ”الفيتو“ الاستباقي هو في واقع الأمر هجوم استباقي أمريكي لتبديد الحقو ق الوطنية الفلسطينية وإعلان عداء صريح وعلني لهذه الحقوق ودعم لا لبس فيه لاستمرار الاحتلال والتهويد وإقامة المستوطنات.

وأكدت أنه موقف عدائي واضح ومكشوف للفلسطينيين والعرب والشرعية الدولية ويكشف الحد الذي بلغه انهيار القيم الأخلاقية في الممارسة السياسية وخصوصا عندما تذعن دولة كبرى لهيمنة لوبيات صهيونية نافذة وتسيطر على قرارها في لقاء خبيث بين العنصرية والاحتلال والعدوان وبين قوة إمبراطورية غاشمة تحاول تطويع إرادة الشعوب وقهرها.

وأشارت إلى أن التعديلات الثمانية على مشروع القانون لم تنفع لتقتنع الولايات المتحدة في تلبية الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية بعدما تم التنازل عن كثير من الثوابت الفلسطينية وأصرت على الوقوف ضد وعدم تمريره في مجلس الأمن لأن الولايات المتحدة تمارس النفاق منذ بدء المفاوضات قبل عشرين عاما وحتى قبل أشهر فهي لا تريد حلا للقضية الفلسطينية وعندما تتحدث عن ”دولة فلسطينية“ إنما تمارس شكلا من أشكال التضليل الإعلامي والسياسي والدليل الأسطع أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كان حدد تسعة شهور كحد زمني أقصى للتوصل إلى حل وكان ذلك قبل عامين ثم تراجع طالبا المزيد من المفاوضات.

وأضافت أن مشروع القرار الجديد يحدد فترة زمنية بسنتين لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية ومع ذلك ترفضه واشنطن بما يفضح كل مزاعمها عن سعيها إلى حل متذرعة بأمن إسرائيل الذي هو فوق كل اعتبار .. مؤكدة أن هذا الأمن في المفهوم الإسرائيلي الأمريكي لن يتحقق في واقع الأمر إلا باستمرار العدوان وإقامة المزيد من المستوطنات وديمومة الاحتلال.

وطالبت ”الخليج“ في ختام مقالها الإفتتاحي بموقف عربي وفلسطيني آخر للتخلص من الهيمنة الأمريكية ونكران حقوقنا والتآمر علينا.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة