الوطن: مؤسستان تشاركان في محاربة الإرهاب – إرم نيوز‬‎

الوطن: مؤسستان تشاركان في محاربة الإرهاب

الوطن: مؤسستان تشاركان في محاربة الإرهاب

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية ”إن اهتمامات الصحف التي تصدر في منطقة الشرق الأوسط تخلو من الحديث عن مشروعات البناء والتنمية والتعليم والصحة بالقدر نفسه الذي تتحدث فيه عن الصراعات المريرة والحروب الطائفية والإرهاب وعملياته القذرة وما يتبع ذلك من أعداد القتلى والمصابين والمكلومين والضحايا الأبرياء الذين صادف أن كانوا موجودين في منطقة تقاطع إطلاق النيران أو في منطقة موبؤة بالمليشيات والإرهابيين الذين تطاردهم الاباتشي وطائرات دون طيار والقوات الحكومية والقذائف الموجهة“.

وأوضحت أنه لا لوم على الإعلام في أن يهتم بهذه الأحداث الجارية والقاسية على نفس كل مواطن في هذه المنطقة فهي مهمته الأساسية في أن يطارد الأحداث أينما وجدت ويبرز أهمها على الاطلاق وإن كانت أخبار حرب أو مرض أو جهل أو جريمة دون أن ينسى القضايا الجوهرية الأخرى التي ينبغي أن تكون جزءا من أصل اهتمامه وجذر أهدافه.

وأشارت إلى أن القضايا الجوهرية انحسرت عن تسليط الضوء في عدد كبير من الدول التي تعاني من ظاهرة الإرهاب مما جعل الرأي العام ينظر إلى الأمر كأن الحياة توقفت عن المسير والتقدم وقبعت في دائرة الحرب والصراعات والدماء والحزن والتفجيرات والموت.

وأضافت أنه قد تتفهم الشعوب انشغال الدول بالأمن والاستقرار ولذلك تساعد في دعم الحكومات على أن تنتهي من مهمتها في محاربة الإرهاب في أسرع وقت ليلتفت الجميع نحو القضايا الجوهرية المعلقة مثل الإنتاج والتعليم والصحة والعدالة والتشغيل والتوظيف والاستثمارات والانجازات.

وذكرت أن المطالبات العامة التي تجسدها مؤشرات الرأي العام ظلت تحث الحكومات في تلك الدول على إنهاء الإرهاب بصورة شاملة واستئصاله من جذوره، داعية إلى انخراط المجتمعات في صفوف القوة والقوى التي تعمل على استئصال الظاهرة ولابد للحكومات أن تطلع قوى المجتمع على دورها في محاربة الظاهرة حتى لا يكون الانخراط عشوائيا يضر أكثر مما ينفع.

وأوضحت أنه ربما يهدف جزء من هذا الدور إلى محاصرة الإرهابيين وعزلهم وتطويق نشاطاتهم من خلال الأعمال الاجتماعية والتوعية السليمة والنفور من أي إرهابي مبطن يدعو بصورة خفية أو غير مباشرة لدعم العمليات الإرهابية.

وأشارت إلى تجربة سيناء في مصر واحدة من التجارب التي تكشف مدى تعاون الأهالي مع قوات الأمن إضافة إلى أن اللجان الشعبية في ليبيا لعبت دورا مهما في هز ثقة الإرهابيين بقدرتهم على السيطرة.

وأكدت الوطن في ختام افتتاحيتها أن الدور الأهم هو دور الأسرة في مراقبة ورعاية أبنائها خاصة الشباب الذين يتأثرون سريعا بالدعاوى والشعارات التي تتسرب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بجانب الأسرة يلعب الإعلام الدور الرئيسي في مخاطبة العقول الشابة، مؤكدة أن الإعلام الذكي هو القادر على خوض المعركة بثقة ومسؤولية وهو ما يساهم في التسريع بإنهاء الظاهرة واستئصالها ليتفرغ العالم العربي والإسلامي لما هو أجدى وانفع لنهضته وتقدمه.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com