الخليج: ابتزاز تركي

الخليج: ابتزاز تركي

قالت صحيفة ” الخليج” إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرى أن الفرصة قد تكون مواتية كي يضرب ضربته ويحقق بعض أحلامه التي فشل في تحقيقها على مدى ثلاث سنوات.

وأشارت إلى محاولاته لابتزاز العالم للانضمام إلى التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب وخصوصا المنظمات التي تعمل في سوريا والعراق مثل “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من خلال فرض شروطه الخاصة التي لا علاقة لها بمحاربة الإرهاب إنما لتحقيق أهداف ومصالح تركية لها علاقة بأطماع يسعى أردوغان من خلالها إلى استعادة أمجاد عثمانية غابرة على حساب الدول العربية .

وأوضحت أن شروطه الأربعة للانضمام إلى التحالف وهي ” إقامة منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي وتدريب السوريين وتزويدهم بالسلاح وشن حرب ضد النظام السوري ” هي خارج الإطار العام المتفق عليه للحرب على الإرهاب بل هو يحاول استغلال الحاجة إلى مشاركة تركيا في هذه الحرب لتمرير مطالب يسعى إلى تحقيقها خارج إطار القانون الدولي والشرعية الدولية .

وأضافت الصحيفة ان ما أعلنه عن رفض تقديم دعم لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في عين العرب ” كوباني ” ضد “داعش” يكشف عن موقف خبيث وينم عن حقد تجاه شعب يتعرض للإبادة باعتبار أن هذا الحزب هو “حزب إرهابي” أوضحه رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو بالقول إن الحزب المذكور “متواطئ في الجرائم التي يرتكبها النظام السوري ” وهو “لم يف بوعده العمل على إطاحة الأسد” .. منوهة بأنهما ينتقمان من الأكراد لأنهما لم يتحولا إلى لعبة طيعة في يديهما.

وقالت إن الواضح من موقف أردوغان وأوغلو أن الأولوية بالنسبة لتركيا ليست محارب الإرهاب إنما محاربة النظام السوري لذا فإن أنقرة بشروطها الأربعة توجه رسالة مفادها أنه إذا لم توافقوا على شروطي فإن دعم الإرهاب سيتواصل وستبقى حدود تركيا مع سوريا والعراق مفتوحة لكل أنواع المرتزقة وسيظل التعاون قائما مع الإرهابيين .

وأشارت إلى أن أردوغان وحكومته يكشفان بهذا السلوك عن أهدافهما أمام العالم وأمام الشعب التركي الذي يريدان إدخاله في معارك لا علاقة له بها سوى كسب عداوة جيرانه وتوريط الجيش التركي في مواجهات ومغامرات خارج أراضيه لتحقيق أطماع حزبية وهو سلوك يتعارض مع قاعدة حسن الجوار .

وحذرت ” لخليج ” في ختام إفتتاحيتها من أن تركيا تغامر وتحاول جر الآخرين إلى مغامراتها وإلا ستبقى مرتعا للإرهابيين وموئلا لكل جماعات الإسلام السياسي المتطرفة التي تعيث تخريبا في الدول العربية ومن بينها جماعة الإخوان .

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع