الخليج: لماذا الاستنفار الإسرائيلي – الأمريكي – إرم نيوز‬‎

الخليج: لماذا الاستنفار الإسرائيلي – الأمريكي

الخليج: لماذا الاستنفار الإسرائيلي – الأمريكي

الرياض – قالت صحيفة الخليج الإماراتية: ”نحن أمام حفلة كذب ونفاق إسرائيلية جديدة لتزييف حقيقة موقف حكومة نتنياهو تجاه القضية الفلسطينية وما آلت إليه المفاوضات بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وكشف فيه عبثية المفاوضات وعزم السلطة الفلسطينية على ملاحقة جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات ”الإسرائيلية“ في عدوانها الأخير على قطاع غزة والسعي إلى تقديم مشروع عربي إلى مجلس الأمن يحدد جدولا زمنيا لتسوية قوامها ”الدولة الفلسطينية“.

وأشارت إلى أن الموقف الأمريكي من مضمون الخطاب كان سلبيا وفظا ويلتقي إلى حد بعيد مع الموقف الإسرائيلي مع أن القضايا التي طرحها عباس هي في صلب قرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني في أدنى مستوياتها .

وأضافت أن رد الفعل الإسرائيلي الذي يتسم بالجنون السياسي الذي عبر عنه نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان وغيرهما من المسؤولين الصهاينة والذي تم التعبير عنه بإعلان النفير السياسي والحرب الدبلوماسية يكشف مدى ما شعرت به ”إسرائيل“ من انكشاف أمام العالم بأنها دولة كارهة للسلام ولا تريد تسوية وتمارس أفظع أشكال العنصرية والعدوان ضد الشعب الفلسطيني وأضبحت تدرك جراء ممارساتها الإجرامية المتواصلة أن العالم لم يعد يصدق كل ما تروج له من أكاذيب وادعاءات حول شرعيتها أو أنها تدافع عن نفسها أو أنها تنتمي إلى الحضارة الغربية .

وأوضحت أن وصف خطاب عباس بأنه ”مهين واستفزازي“ كما تقول الولايات المتحدة وإن عباس ”ليس شريكا“ كما تدعي إسرائيل هو في الواقع تعبير عن إفلاس أخلاقي ومحاولة للقفز عن حقيقة أن المفاوضات مجرد وسيلة لاستكمال مشاريع الاستيطان والتهويد لأن الجانبين يعرفان أن ما قاله عباس صحيح وأن المفاوضات بعد 20 عاما كانت مجرد ملهاة وعبث وأن مفاوضات أخرى لـ20 عاما أخرى لن تكون نتيجتها أفضل حالا.

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها إن إسرائيل غضبت وأزبدت لأن عباس قرر سلوك طريق سياسي آخر من الممكن أن يضع عربة التسوية أمام الحصان والولايات المتحدة هاجت وماجت لأنها تريد أن تبقي القضية الفلسطينية من خلال المفاوضات رهينة في يدها .. مؤكدة أن الموقفين كشفا حقيقة أن المضي في هكذا مفاوضات هو إهدار للحقوق الفلسطينية ومشاركة للحليفين في كسب الوقت وعلى السلطة الفلسطينية أن تمضي في الخيارات الصحيحة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com