الوطن: قضية فلسطين .. أرشيف متخم بالقرارات الأممية!

الصحيفة العمانية تطالب بإرادة حقيقية وصدق من قبل المجتمع الدولي ومن الغرب تحديدا في التعامل مع هذه القضية بما يحقق الحل الذي يكفل لصاحب الحق استعادة حقه بالضغط على الكيان الصهيوني.

قالت ”الوطن“ إنه في كل اللقاءات الدولية وخاصة مع الغرب التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يسمع كلاما يعجبه من حيث تنميقه ووعوده واللطف الزائد الذي يحيط بالقضية الفلسطينية، لكنه من كثرة ما سمع ولم يتحقق ولوالقليل فقد صمت آذانه حتى بدا غير مكترث في بعضها، أو أنه يستمع من باب العتب كيلا يقال إنه غير مهتم.

وتابعت لم تنل قضية في العالم من القرارات الأممية ما نالته قضية فلسطين من القرار 194 الذي يسمح بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وصولا الى كثافة من القرارات الدولية التي لم يطبق اي منها، وحتى الاتفاقات التي في طليعتها اوسلو، جاءت ترجمتها الصهيونية المزيد من الارتكابات بحق الضفة الغربية وزرع المستوطنات والاشراف الأمني الكامل على كل شبر منها، بحيث سقطت نهائيا تلك الاتفاقية.

ولفتت إلى مضي أكثر من ستين عاما على قضية فلسطين، والكلام يجر كلاما، والآمال تتبخر، والمشاريع تنسف، والاحلام تدمر، يشعر الفلسطينيون على مدار تلك الاعوام، ان النكبة التي طالت وجودهم في وطنهم فلسطين، فرخت نكبات من التكاذب الأممي عليهم، مما دفعهم مرارا لحمل السلاح من أجل ارساء دعائم قضيتهم المحقة. وفي ذاكرة التاريخ القريب ثورة لعبت دورا في تنشئة شعب وفي وقوف العالم الى جانبه، واعتبرت انبل قضية عربية. السلاح الذي حمله الفلسطينيون في تلك الثورة كان يؤشر الى معنى تفهمه العالم لكنه لم يجره في مطالبه، ورغم أن ياسر عرفات ذهب إلى الأمم المتحدة حاملا غصن الزيتون بيد والبندقية بيد أخرى، وصفقت له الجمعية العامة لمدة عشر دقائق متواصلة، وظن كثير من الإعلام ومن العرب أنه تمت مؤازرة الشعب الفلسطيني، إلا أن إسرائيل ومن ورائها ضربت بالنداء عرض الحائط ورسمت يومها طريقا دمويا في ردها عليه، تماما كما فعلت بردها على مبادرة السلام العربية التي طرحت في مؤتمر القمة العربية ببيروت عام 2002 فجاء رد شارون يومها باجتياح الضفة الغربية وتحطيم مخيم جنين وقتل المئات من الفلسطينيين.

ونوهت إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعرف كل هذه التفاصيل، فهو بالتالي حين يستمع للرئيس الفرنسي هولاند، الذي أطلق وعدا غربيا جديدا للفلسطينيين بأنهم بصد استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي لتحريك عملية السلام، يعرف محمود عباس كم تقبض الصهيونية على العديد من زعماء الغرب، إضافة إلى كونها لا تحفل حتى بداعمها الأكبر الولايات المتحدة الأميركية.

وذهبت إلى القول بأن قضية فلسطين أتخمت بالقرارات التي لم تلتزم بها اسرائيل، يموت القرار ساعة اطلاقه اذا لم يعجب الكيان الصهيوني وكل القرارات لم تعجبها، فيما حين تعتقل اسرائيل آلاف الأسرى الفلسطينيين، لابل هي تعتقل كل الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية التي نخرتها بالمستوطنات وحولتها الى مجمعات امنية او في اراضي 48، لكنها حاولت مع غزة، فلم تنجح، ظلت عصية على كل محاولاتها، لسبب واحد أنها بقيت محررة وخارج الضغط الإسرائيلي السياسي والمعنوي والاجتماعي.

وطالبت بإرادة حقيقية وصدق من قبل المجتمع الدولي ومن الغرب تحديدا في التعامل مع هذه القضية بما يحقق الحل الذي يكفل لصاحب الحق استعادة حقه بالضغط على الكيان الصهيوني، وهو ما لن يحصل ـ للأسف ـ عند هذا الجيل من سياسيي العالم وبالخصوص السياسيين الغربيين.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com