الوطن: هل يتنبه المجتمع الدولي بعد تحذير الملك عبدالله؟

الوطن: هل يتنبه المجتمع الدولي بعد تحذير الملك عبدالله؟

ذهبت صحيفة الوطن إلى إنه لم يأتِ تحذير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للغرب من خطر الإرهاب إلا استشعاراً منه بأن الوضع صار في حالة حرجة جداً في مواجهة الإرهاب ولا بد من تكاتف الجهود للقضاء عليه، ملخصا ذلك أثناء استقباله أول من أمس في جدة لعدد من السفراء المعتمدين في المملكة بقوله حين تحدث عن الإرهاب ”أنا متأكد أنه سيصل إلى أوروبا بعد شهر، وإلى أميركا بعد شهرين“.

وعتبرت أن المسألة لم تعد تحتمل السكوت أو التأجيل، ولا بد من التصرف الفوري قبل استفحال الخطر وبلوغه حدا تصعب فيه السيطرة عليه، لذلك أشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن محاربة الإرهاب تحتاج إلى السرعة والعقل والقوة.. ومثل هذا التحرك يجب أن يكون من قبل زعماء العالم عبر دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، أسوة بما فعلته المملكة التي قال خادم الحرمين الشريفين إنها قدمت إلى المنظمة العامة للأمم المتحدة مبلغ مئة مليون دولار تشكل دفعة أولى لدعم المركز.

ورأت أنما عبّر عنه الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمات موجزة يلخص فكرة أن القضاء على الإرهاب في الفترة الراهنة هو التحدي الحقيقي والأول الذي يجب على العالم أن ينجزه، فما يقوم به تنظيم ”داعش“ – على سبيل المثال – من إجرام في المنطقة العربية وتهديداته للدول الأخرى في أوروبا وأميركا بتسجيلات مصحوبة بعمليات إجرامية، ما كان له أن يحدث لو أن الدول الكبرى سمعت نداءات المملكة منذ البداية وقبل أكثر من ثلاثة أعوام بأن الخطر سوف يمتد إن لم يعمل الجميع على إنهاء الأزمة السورية، ولذلك حملت المملكة رسالة الخلاص من وفد جامعة الدول العربية إلى مجلس الأمن أكثر من مرة، ولم تجد الحلول المطروحة حينها أي تجاوب بسبب الممانعة الروسية.
وقالت الصحيفة إنه بعد أن وجد الإرهاب مرتعا في الفوضى السورية التي ما كان لها أن تظهر لو أن مجلس الأمن تحمل مسؤوليته الفعلية وأصدر قرارا يجبر النظام السوري على القبول بالمبادرة العربية الداعية إلى وقف القتال وتشكيل حكومة انتقالية وغير ذلك، من المفترض أن يقول مجلس الأمن كلمته حتى وإن جاءت متأخرة، فالتحذير الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين هو رسالة للمجتمع الدولي ليعود الجميع إلى تحكيم العقل والتصرف للخلاص من شر مقبل.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com