صحافة

الخليج: من يدفع ثمن التغير المناخي
تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2013 10:59 GMT
تاريخ التحديث: 01 نوفمبر 2013 11:02 GMT

الخليج: من يدفع ثمن التغير المناخي

الصحيفة الإماراتية تؤكد الحاجة إلى قوانين وإجراءات تفرض تحقيق الأهداف المناخية تصاحبها عقوبات وربما حوافز لمن لا يلتزم أو يلتزم بها لضمان إنقاذ العالم من الكوارث المتوقعة فيما لو استمرت الأنماط الإنتاجية والاستهلاكية على ما هي عليه.

+A -A
المصدر: أبوظبي

قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الاجتماعات الدولية تتوالى حول التغير المناخي وما سينجم عنه من تغيرات كارثية على الكرة الأرضية، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات بحد ذاتها اعتراف من هذه البلدان جميعاً بخطورة الأمر.

وأضافت أنه لم تعد المكابرة من أولئك الذين يستخفون بدراسات أهل العلم كما كانت من قبل حيث إن الكثرة الكاثرة من العلماء باتت صوتاً واحداً محذراً من النتائج الخطرة على العالم بل إن بعض العلماء المرموقين أصبحوا أيضاً نشطين سياسياً من أجل الضغط على قيادات البلدان الرئيسية لانتهاج سياسات مسؤولة لمواجهة التحدي المناخي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشكلة إذاً لم تعد حول صحة التوقعات من عدمها وإن كانت هذه الحجة استخدمت وبطريقة ملتوية من البلدان الكبرى للتهرب من مسؤولياتها تجاه التحدي المناخي، كما أن الجميع أصبح يدرك أنه لا بد من العمل من أجل أن يكون الارتفاع الحراري أقل من درجتين مئويتين لتلافي كوارث تدمر البلدان وتلحق الضرر بالمئات من الملايين من البشر فالهدف في حده الأدنى واضح لكن العمل من أجل تحقيقه يصطدم بالخلافات على تحمل المسؤوليات.

وأوضحت أن البلدان الكبرى التي كانت تضخ صناعتها وزراعتها ونمط عيشها الانبعاثات عبر ما يقرب من المئتي عام حينما كانت بقية العالم تغرق في تخلفها تريد من هذا العالم أن يشاركها في تحمل المسؤولية في مواجهة التحديات وكأن نصيبه في خلقها يشابه مساهمة البلدان الكبرى وفي الوقت الذي ينبغي على البلدان الصناعية الكبرى أن تعمل على تخفيض انبعاثاتها الغازية بنحو عشرة في المئة سنوياً وفوراً فإن الشركات الكبرى الصناعية والزراعية تعمل كأن ليس هناك ما يحتاج لأن تقوم به من أجل الوصول إلى ذلك الهدف.

وأكدت الصحيفة أن هذه المؤسسات الاقتصادية لا يهمها إلا الربح وهو ما قامت أصلاً من أجل تحقيقه وهي بالتالي لن تستطيع أن تغير أهدافها حتى لو كان المسؤولون عنها يدركون خطورة التحدي المناخي، فقيام البعض دون البعض الآخر كارثة اقتصادية على من يلتزم.

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها إن المسألة ليست بهذه البساطة فالمال يلعب دوراً أساسياً في وصول السياسيين إلى مراكزهم وجلّه يأتي من الشركات والأغنياء، فكيف بمن يعتمد من السياسيين على أموال هؤلاء أن يسنّ قوانين أو أن يتخذ إجراءات تضر بمصالحهم الضيقة حتى لو أنها تنقذ العالم من الكارثة؛ ”هذا هو مربط الفرس“.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة إرم نيوز

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك