الرياض: يحاربون داعش العراق.. ويتركون داعش سورية!!

الرياض: يحاربون داعش العراق.. ويتركون داعش سورية!!

قالت صحيفة الرياض، لا ندري إذا كان العالم يحتاج إلى هزات جديدة مثل تفجيرات برج التجارة العالمي، أو هجوم اليابانيين على ميناء «بيرل هاربر»، أو نشر الصواريخ السوفييتية النووية في كوبا، حتى تتحرك أمريكا لاستعمال قوتها الغاشمة، أو اللينة، أو الوسط بين الاثنتين؟

وتابعت أن أمريكا سكتت عن مكافحة الإرهاب وخاصة بعد درس أفغانستان والعراق، وتحركت بالأسلوب الهيّن، اللين في أحداث أوكرانيا، ولكنها عندما استشعرت ملاحقات سياسييها قبل حلفائها بنقد مرحلة أوباما، وكيف أنه منح الآخرين التقليل من هيبة الدولة العظمى وبمبدأ أنها ليست معنية بفوضى ما يجري في الساحات المضطربة بالعالم، تحركت أخيراً بضرب قواعد داعش وتسليح الجيش العراقي مع بعثات تدريب عسكرية ومساعدة الأكراد في دعم قوتهم، وهو تحرك جلب معه «فزعة» أخرى من الرئيس الفرنسي الذي صرّح أن بلاده دعمت المعارضة السورية بأسلحة جديدة وينوي الدعوة لمؤتمر دولي لمحاربة داعش مع دول المنطقة وغيرها بما فيها إيران، وزاد الحماس بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وغيرها بالاهتمام بمجريات ما يجري في المنطقة والاستعداد لتزويد دول ومنظمات باحتياجات عسكرية ودعم آخر مادي ومعنوي.

وذهبت إلى أنه إذا بررنا ذلك بأنه ليس جرياناً خلف السراب، وأن حسابات دقيقة مع تنسيق بين الحلفاء أدى إلى هذه الهجمة وبتقدير أن امتداد الإرهاب قد لا ينحصر في موقعه فقط أمام زحف المجندين من كل الجنسيات بما فيها مواطنون من تلك الدول، فإن احتمال تكرار عمليات شبيهة بأحداث ١١ سبتمبر قد تجري في عمق عواصم ومدن أخرى لا تبتعد عن هذه الدول، أدى إلى التدخل، لكن المستغرب أن الحرب تجري على حرب داعش العراق فقط وتُترك تتمدد في سورية وربما لبنان، فهل هناك فرق يقسم المبادئ والنوايا والأفعال بأي من هذين البلدين، أم أن مغريات النفط في العراق والتناغم في المصالح مع إيران وحماية الأقليات سبب مباشر، في حين نرى مجريات الأحداث واحدة لداعش حتى أن الحدود بين العراق وسورية لم تعد محمية بل تتركز فيها دولة الخلافة الجديدة والمعلنة بشكل واضح؟

وتساءلت هل يمكن تطويق خطر داعش، واحتواء انقسامات العراق بحيث يتم ضمن شروط توالي ضرب الإرهابيين تأسيس نظام جديد للحكم يشمل كل المكونات من شيعة وسنة وأكراد لقطع التحالفات بداعي المصلحة وضمان الأمن بين الطائفة السنية والعشائر مع داعش تحت مبدأ عدو عدوي حليفي، أم أن ذلك يأتي لاحقاً وضمن صفقات دولية وإقليمية؟

وتابعت أن الخطر الآخر قادم من اليمن، فذكريات تفجير «يو – إس – إس – كول» في ميناء عدن قد تكرره داعش اليمن، إن صح التوصيف، حيث أصبح الحوثيون يحاصرون صنعاء أي خلق دولة جديدة للقاعدة التي قد تتحالف مع حليفة داعش في العراق والشام، وهذا الذي لا يحرك أي ساكن عند القوى الكبرى.

وانتهت الصحيفة إلى أن مبدأ التطرف خُلق من رحم الأخوان المسلمين المدعومين من تلك الدول التي تحارب مواليدها في العراق وسورية، والموضوع ليس فيه استجداء عواطف، فهناك واقع يهدد الجميع، وقد يكون الكاسب دول أخرى تتفرج وتجني الأرباح مثل روسيا والصين، وعلى الغرب أن يفهم أن المنطقة العربية تبقى جذر الاستراتيجية لهم، والبديل غير معلوم ولا مفهوم.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com