القدس العربي: لا تكونوا "داعش" حتى لا تأتيكم "داعش"

القدس العربي: لا تكونوا "داعش" حتى...

الصحيفة تتناول تصفية داعش لشباب أيزيديين رفضوا دخول الإسلام وتعتبر أن مأساة الآلاف من هذه الطائفة أمر لا يمكن للمرء أن يصدق حدوثه في القرن الحادي والعشرين.

وتقول الصحيفة إنّ هذه الطائفة الأيزيدية المسالمة التي طالما حرصت على أن تنأى بنفسها عن أتون الصراعات السياسية، ونجت من بطش أنظمة شمولية حكمت العراق، أصبح عليها اليوم أن تختار بين الإسلام أو الموت على أيدي ”داعش“، في جريمة جديدة ضد الإنسانية.

وتضيف أنه من الواضح أن الأمم المتحدة ليس لديها ما تفعله أكثر من اصدار ”التحذيرات“ من كوارث ”داعش“ شبه اليومية، فيما تغض القوى العظمى الطرف عما يحدث، وإن كانت فرنسا عرضت تقديم اللجوء السياسي لمسيحيي العراق، وهو ما يحقق أهداف ”داعش“ عمليا، بدلا من العمل على بدء تحرك دولي حاسم تحت مظلة الشرعية الدولية لوقف هذا التطهير الطائفي الذي هو عار على الإنسانية والعرب والمسلمين.

وترى الصحيفة أن الهجوم على الجيش اللبناني في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، والتكهنات حول تحرك خلايا لـ“داعش“ في مصر، بغض النظر عن تنوع الأسماء، تأكيد جديد على أننا أمام خطر إرهابي عابر للحدود، ومن هنا فإنه يستوجب تعاونا دوليا حقيقيا لمكافحته.

وتختتم بقولها، لقد أصبح إعلان الحرب على ”داعش“ ضرورة قصوى، لتجفيف منابعها الثقافية والتسليحية والتمويلية. ويتطلب هذا مراجعة دقيقة للخطاب الديني وتنقيته من ثقافة التكفير والعنف ”المقدس“، وتخليص الخطاب السياسي من نهج التخوين والاغتيال المعنوي والإقصاء، الذي يدفع الشباب بعيدا إلى غياهب التطرف.

إن ”داعش“ ليست مجرد ميليشيا إجرامية منفلتة من أي دين أو خلق أو قيم إنسانية، بل إنها ظلمة في العقل والروح والضمير، وهكذا فإن محاربتها تتطلب أن نذهب أبعد كثيرا من جبهات القتال. يجب علينا ألا نكون ”داعش“ حتى لا تأتينا ”داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com