الاستخبارات الأمريكية لم تتوقع سقوط ”المثنى“

الاستخبارات الأمريكية لم تتوقع سقوط ”المثنى“

المصدر: بغداد- من مدني قصري

في عهد الرئيس الراحل صدام حسين كان موقع المثنى في شمال غرب بغداد، واحدا من أهم المواقع لتصنيع الأسلحة الكيميائية، وخصوصا خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

وكان الموقع ينتج غاز الخردل وغاز السارين. وأغلق بعد حرب الخليج التي أعقبت غزو الكويت، بسبب قرارات الأمم المتحدة التي حظرت على العراق أي إنتاج للأسلحة الكيميائية.

وفي هذا السياق يقول تقرير لصحيقة ”لبيراسيون“ الفرنسية إن الموقع استعمل لاحقا للإشراف على تدمير مخزونات البلاد من هذه الأسلحة. فالموقع تحديدا هو الذي استولى عليه تنظيم ”داعش“ الإرهابي، وفقا لتصريحات الحكومة العراقية التي بعثت برسالة بهذا الشأن إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.

وفي الرسالة المؤرخة في 1 تموز/يوليو، والتي نشرت الثلاثاء، يشير السفير العراقي لدى الأمم المتحدة، محمد علي الحكيم، إلى أنه نظرا لانعدام الأمن لا تستطيع بغداد، مؤقتا، الاستمرار في تدمير ترسانتها. وتشير الرسالة إلى أن بقايا من الأسلحة الكيميائية ما زالت مخزنة في مخبأين اثنين، دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن هذه طبيعة الأسلحة المخزنة أو مدى خطورتها.

وتفيد التقارير الاستخباراتية أن نظام مراقبة الموقع كشف أن متسللين نهبوا في فجر 12 حزيران/يونيو بعض المعدات، قبل أن يدمروا كاميرات المراقبة.

وأضاف السفير العراقي أن الحكومة العراقية: ”لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها بتدمير أسلحتها الكيميائية، بسبب تدهور الوضع الأمني، وعملية تدمير الأسلحة ستستأنف عندما تتحسن الأوضاع الأمنية ويتم استعادة المراقبة على الموقع“.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في حزيران/يونيو أن عناصر الدولة الإسلامية استولوا على أسلحة الدمار الشامل في هذا الموقع – الذي كان يجري فيه أيضا تطوير الأسلحة البيولوجية – لكن واشنطن قدرت أن عناصر ”داعش“ لن يتمكنوا من إنتاج أسلحة فاعلة بسبب قِدم المنتجات المتوفرة في الموقع.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com