الشرق الأوسط: الإرهاب مرض عالمي وخطر إقليمي

الشرق الأوسط: الإرهاب مرض عالمي وخطر إقليمي

وتقول الصحيفة إنّ رمي التهم السياسية على هذه الدولة أو تلك ليس تصرفا مسؤولا ولا نافعا، لأن الواجب حقّا هو الشروع عمليّا في محاربة الإرهاب وتخليص المسلمين، من ضرر هذه الآفة عليهم. ولقد صدرت خلال الأسبوع الماضي بعد تفجير بيروت أصوات تربط بصورة أو بأخرى هذا النوع من الإرهاب بدول الخليج، لكن هؤلاء تناسوا أن دول الغرب الكبرى نفسها قلقة اليوم ممّن تسميهم ”مقاتليها في سوريا“، وتناسوا أن لا هوية للإرهاب ولا دين ولا منطق ولا حتى بيئة حاضنة.

إن ”داعش“ تعيث فسادا وتجر خرابا في العراق، بعدما عاثت فسادا وجرت سوريا، وهي تلوّث مطالب الشعوب المحقة، ويحاول المختلفون سياسيًّا رمي الطرف الآخر بوصمة ”داعش“.

وترى الصحيفة أنه من هنا كان إعلان المملكة العربية السعودية الواضح تجريم ”داعش“ وأخواتها ومثيلاتها، بوصفها جماعة إرهابية، مكسبا مهمًّا للعالم أجمع، لما تمثله السعودية من ثقل ديني على مستوى العالم بأسره.

إن السعودية أكثر الدول الحريصة على محاربة ”داعش“ وكسر شوكتها، لعدة أسباب، منها: أن هذه الجماعات تشوّه صورة الإسلام والمسلمين في العالم كله، وأن واجب حماية جانب الإسلام وحفظ سمعته تأخذه السعودية كواجب خاص تحمله على عاتقها، وأن ”داعش“ ومثيلاتها توفر أقوى ذريعة لمن يريد إحباط أحلام السوريين والعراقيين المشروعة ووأد مطالبهم المحقة برفع الظلم عنهم وحقن دمائهم وحفظ مستقبلهم.

وتضيف، لم يعد الأمر يحتمل التهاون، بل حان وقت المواجهة الحقيقية الشاملة. ذلك أن هذه الجماعات، أمست تشكل خطرا داهما على وجود الدول العربية كما نعرفها، خصوصا في منطقة الهلال الخصيب، وصارت من حيث لا تدري، أو تدري، لا فرق، معوَلا بيد من يريد هدم بيوت العرب فوق رؤوسهم. ومن هنا تصبح مواجهة ”داعش“ وأخواتها واجبا سياسيًّا كما هو واجب أخلاقي وديني وحضاري.

المهم في هذا كله الصدق في النية والقوة في العزيمة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com