الوطن: هل تتغير التحالفات الدولية والإقليمية؟

الوطن: هل تتغير التحالفات الدولية والإقليمية؟

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية إن عنصرين مهمين أديا إلى تغييرات جوهرية في منطقة الشرق الأوسط أولهما بروز ظاهرة الإرهاب بحجم هائل لم يكن متوقعا لدى الدوائر السياسية والاستراتيجية العالمية كافة واندلاع الثورات والاحتجاجات العربية في المنطقة بما كشف عن قوة رغبة تغيير هائلة في الدول التي كانت تتبع نظما جمهورية شاخت كثيرا بعد فشلها خلال ثلاثين عاما في إحداث تنمية ملحوظة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي“.

وأضافت أن التغيير السياسي في عدد من الدول العربية صحبه نوع من القلق لدى واشنطن التي عملت وشجعت هذا التغيير باعتقاد أن ”المنطقة مقدمة على عهد جديد“ وانطلاقة وثابة بعد فوضى خلاقة، مشيرة إلى فشل واشنطن في ضبط إيقاع هذا التغيير وقيادة مساراته أو توجيهها لأنها راهنت على جماعات الإسلام السياسي وكان الرهان خاسرا حيث كان أداء جماعة الأخوان المسلمين سيئا ومدمرا وخطيرا له تبعات سلبية على جميع الدول والأصعدة.

وأضافت أن واشنطن لم تعترف بذلك فاتجهت نحو تقارب لم يكن ضمن سياق سياساتها واستراتيجياتها ودبلوماسيتها، مستندة إلى أن الإسلام السياسي ما زال قادرا على الحكم وهذا ما اتضح في علاقتها ومواقفها تجاه مصر خلال الأعوام الأخيرة وخاصة بعد ثورة 30 يونيو التي أزاحت جماعة الإخوان المسلمين من السلطة ومؤسسات الدولة.

وأشارت إلى أن المعضلة السورية التي كشفت عن تردد وتذبذب في المواقف الأمريكية تجاه التطورات في ساحة عانت كثيرا من الفوضى والإرهاب والغليان والتوحش حيث خذلت واشنطن أصدقاءها في المنطقة عندما أبدت حيرة في التعامل مع القضية السورية بجانب قضايا أخرى مثل القضية الفلسطينية وقضية البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت أنه في ظل هذه الاضطرابات والقلاقل والأحداث أخذت بعض التحالفات تظهر تحت السطح كرد فعل لما يجري في سورية وفلسطين ومصر وإيران، ومن الواضح أن واشنطن أخذت تتجه نحو طهران تحت ذريعة ”احتواء الخطر النووي الإيراني“ وهو ما جعل المفاوضات بين الطرفين تمتد إلى قضايا المنطقة كافة.

ودعت ”الوطن“ واشنطن لأن تستوعب أين تكمن مصالحها الحقيقية وما هي القوى الأصيلة في المجتمع العربي التي يمكن أن تبني جسورا مع الصداقة الحقيقية مع القوى كافة ولديها القدرة على استعادة استقرار المنطقة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com