لماذا يعد سقوط الموصل لحظة فارقة في العراق؟

لماذا يعد سقوط الموصل لحظة فارقة في العراق؟

واشنطن- أعد دان مورفي تقريراً نشرته صحيفة ”كريستيان ساينس مونتور“ تحت عنوان: ”لماذا يعد سقوط الموصل لحظة فارقة في العراق؟“، استهله قائلاً إن الحكومة العراقية فقدت السيطرة على ثالث أكبر مدينة لصالح المتمردين المنشقين عن تنظيم القاعدة، حيث أن تلك الهزيمة الساحقة ليست موجهة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي الأمنية فحسب، ولكن للسياسات العراقية بشكل عام، وتكمن خطورة تلك الكارثة في مدى أهمية تلك المدينة، مع زحف القوات الموالية للمالكي تجاه الشمال، واندفاع القوات التابعة لحكومة كردستان الإقليمية تجاه الغرب والجنوب.

ويشير التقرير إلى أنه على عكس مدن الفلوجة والرمادي في الأنبار، ذات الأغلبية السنية، فإن مدينة الموصل مختلطة دينياً وعرقياً بين السنة والشيعة، والعرب والأكراد والتركمان، والمسيحيين والمسلمين.

ويوضح التقرير أنه من المعلوم أن الموصل كانت هدفاً لتنظيم ”داعش“، حيث أن المدينة هي عاصمة محافظة نينوى الشمالية، التي تربطها حدود مشتركة مع سوريا.

وخلال ذروة الحرب الأمريكية في العراق، اخترق المتمردون خطوط الحدود، وفي الأعوام القليلة الماضية ومع اندماج القاعدة في العراق مع المتمردين السنة العرب الذين يشاركون في الحرب الأهلية السورية، والذين تحولوا لتنظيم ”داعش“، تزايد تدفق الرجال والعتاد عبر الحدود مرة أخرى.

ويشير التقرير إلى أن مدناً كثيرة من نينوى، كالأنبار، عبارة عن صحراء منفصلة غير مأهولة بالسكان، ومن ثم فإن تواجد الحكومة فيها رمزي فقط، وقد سقطت العديد من مدن المحافظة مثل تل عفر في أيدي المتمردين مراراً خلال العقد الماضي.

غير أن الموصل كانت بمثابة جوهرة التاج، والسيطرة عليها أمر هام بالنسبة للحكومة، أما فقدان السيطرة عليها، فهو باختصار مؤشر قوي لفشل الحكومة، ودليل على قوة المتمردين، هذا وقد استجاب رئيس الوزراء نوري المالكي بإعلان حالة الطوارئ، وفرض حظر التجوال في بغداد والمدن الأخرى، بل انه، وفي خطوة تؤكد يأسه، دعا إلى تسليح المواطنين لمحاربة قوات ”داعش“ المدربة.

وقال رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، إن كل المنشات الحكومية في البلدة سقطت بالفعل في قبضة ”داعش“.

وأضاف النجيفي: ”عندما اشتدت المعركة في الموصل، قامت القوات بتسليم أسلحتها والتخلي عن مواقعها، مما أوقعها فريسة سهلة في قبضة الإرهابيين.. ومن ثم، فإن سيطرة هؤلاء الإرهابيين على مدينة في قلب العراق يمثل تهديداً، ليس للعراق فحسب وإنما للمنطقة بأكملها“.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com