صحافة

الوطن: المصالح والصداقات في العلاقات مع واشنطن
تاريخ النشر: 10 يونيو 2014 12:26 GMT
تاريخ التحديث: 19 أبريل 2020 17:19 GMT

الوطن: المصالح والصداقات في العلاقات مع واشنطن

الصحيفة الإماراتية تؤكد أنه "مثل ما تنزعج واشنطن من أي نتائج لمحادثات سرية حول قضايا دولية ليست هي طرف فيها تنزعج الأطراف الأخرى من تلك السرية التي قد تؤذي مصالحها وتتناقض مع إستراتيجيتها ورؤاها ومواقفها".

+A -A

أبوظبي – رأت صحيفة الوطن الإماراتية أن الولايات المتحدة تهتم كثيرا بإجراء محادثات سرية بشأن عديد من القضايا الدولية مع أطراف مختلفة معتمدة على أن هذه السرية هي مفتاح النجاح لدبلوماسيتها التي تغطي جميع مناطق العالم بكثافة ومتابعة ورصد واهتمام، لافتة في الوقت نفسه إلى أنه في كثير من الأحيان تصبح هذه السرية المتشددة سلبا على علاقات واشنطن مع دول أخرى حليفة وصديقة تتفاجا بما جرى بقدر ما تتفاجأ بالقرارات والمسارات والتوجهات والصفقات التي جرت خلال المحادثات السرية دون اعتبار لعلاقات وطيدة مع أطراف يهمها ويشملها موضوع المحادثات نفسها.

وأضافت أنه ”مثل ما تنزعج واشنطن من أي نتائج لمحادثات سرية حول قضايا دولية ليست هي طرف فيها تنزعج الأطراف الأخرى من تلك السرية التي قد تؤذي مصالحها وتتناقض مع إستراتيجيتها ورؤاها ومواقفها“.

وأشارت الصحيفة إلى أن لدول المنطقة علاقات تحالف وصداقة قديمة مع الولايات المتحدة مبنية على خدمة المصالح المشتركة وبسط الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة لينعم الجميع بمناخات مناسبة ومشجعة للتنمية الاقتصادية والتطور الحضاري؛ ولذلك كان من أقسى الأشياء على الأصدقاء أن يندهشوا من سياسات واستراتيجيات ومواقف بعيدة عن خدمة الأهداف والمصالح المشتركة التي تبنى عليها الصدقات، ولذلك نجد كثيرا من أصدقاء الولايات المتحدة صدموا مؤخرا في التحولات والتقلبات التي شهدتها السياسات الأمريكية تجاه كثير من القضايا التي تهم الطرفين ومنها على سبيل المثال الموقف من القضية الفلسطينية والموقف من الأزمة السورية والموقف من البرنامج النووي الإيراني والموقف من التطور الإيجابي الذي حدث في مصر وهو الحدث الذي رأت فيه الدول العربية إستكمالا للسياسات التي تسهم في استقرار المنطقة واستعادة أمنها بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات والقلاقل والفوضى والعنف والإرهاب.

وأكدت الوطن أن عدم استيعاب واشنطن للتطلعات والهموم والتحديات والأزمات التي تعاني منها بعض الدول العربية يزيد في تباعد المواقف وهو أمر لا أحد يرغبه ولكن عندما تتصل القضايا بالأمن والاستقرار والسيادة تنحاز الدول إلى مصالحها وهذا أمر طبيعي، وهذا ما عبر عنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابيه بعد التنصيب.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة إرم نيوز

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك