نيويورك تايمز: قصة نجاح إقليم كردستان ما تزال مجهولة

نيويورك تايمز: قصة نجاح إقليم كردستان ما تزال مجهولة

نيويورك- كتب توماس فريدمان مقالاً نشرته صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان ”أفضل آمال العراق“، استهله قائلاً إن قصة نجاح إقليم كردستان في ظل حرب العراق ما تزال مجهولة حتى الآن، ولكنها أحد الإنجازات التي يجب أن يفخر قدامى المحاربين الأمريكيين بالمساعدة في إنشائها، أولاً من خلال حماية الأكراد من ”بطش الرئيس العراقي الراحل صدام حسين“ عن طريق إقامة منطقة حظر جوي، وثانياً من خلال إسقاط صدام حسين الذي حاول محو الأكراد بالغازات السامة في عام 1988، غير أن الأكراد أنفسهم هم الذين استخدموا نافذة الحرية التي فتحتها لهم الولايات المتحدة للتغلب على الانقسامات الداخلية، والشروع في إصلاح سياساتهم التي كانت فاسدة في الماضي، وتشييد اقتصاد نابض بالحياة مكنهم الآن من بناء ناطحات السحاب والجامعات المتطورة في المدن الكبرى مثل أربيل والسليمانية.

وبحسب الكاتب، دفعت كل هذه الفرص التي ظهرت في شمال شرق العراق الأكراد المهاجرين إلى العودة مجدداً إلى وطنهم.

ويشير الكاتب إلى أن إقليم كردستان يمثل كل شيء لم يتحقق في العاصمة العراقية بغداد التي يهيمن عليها الشيعة أو في المناطق الواقعة تحت سيطرة السنة، حيث يتصرف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كرئيس طائفي موالٍ للشيعة يفتقر لرؤية واضحة، فيما لا يزال العنف منتشراً.

ويتابع فريدمان أنه نظراً إلى أن المالكي كان حليفاً للولايات المتحدة، يمكن القول إن الأمريكيين تركوا وراءهم هديتين في العراق: حاكم مستبد، وجامعة أمريكية تدرس القيم التي يعجز المالكي عن ممارستها.

ويرى الكاتب أن الأمل ممكن على المدى الطويل وبعد رحيل المالكي أن تنتصر القيم الأمريكية في العراق حتى على الرغم من هزيمة القوات.

ووفقا للكاتب فإن ”احتمال تحقيق ذلك ما يزال بعيداً، ولكن هذا هو ما يأمل طلاب الجامعة الأمريكية في مدينة السليمانية بكردستان في تحقيقه“، وينسب فريدمان إلى بيري هوشيار، وهي طالبة تدرس الهندسة بالجامعة الأمريكية، القول: ”يشعر الطلاب هنا بأنهم يستطيعون إجراء تغييرات، فهم يأتون إلى الجامعة مقيدون بالتقاليد الاجتماعية ويتخرجون مع قيم يستطيعون تطبيقها في كافة أركان حياتهم، ونعتقد جميعنا أننا سنكون قادة المستقبل، فالعراق لم ينته بعد وسنبدأ من الصفر“.

وقالت طالبة أخرى، شايان حامد، إن دراسة مبادئ الديمقراطية الحقيقية في الجامعة جعلتها تدرك أن ما يطبقه الحكام في العالم العربي ليس ديمقراطية، وتساءلت شايان: ”لماذا يجب أن ينتهي العراق عقب سقوط صدام، في حين لم تنته ألمانيا بعد سقوط هتلر أو روسيا بعد رحيل ستالين؟.

ويختتم الكاتب المقال مشيراً إلى أن النجاح الذي يحرزه هؤلاء الطلاب في كردستان يثبت أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إنشاء المزيد من الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط، وليس إلى إرسال مزيد من الطائرات بلا طيار.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة