الوطن: الأوضاع الليبية تتدهور إلى القاع

الوطن: الأوضاع الليبية تتدهور إلى القاع

أبوظبي – أكدت صحيفة الوطن الإماراتية أن ما يرد من ليبيا من تقارير سياسية وأمنية ودبلوماسية وإعلامية يؤكد أن ليبيا تدخل مرحلة هلامية من الفزع والاضطراب والقلق والفوضى والمخاطر المفاجئة والمحسوبة والداهمة.

وقالت إن المرحلة الحالية في ليبيا تعيد إلى الأذهان ما جري في الصومال قبل عشرين عاما بل ربما يكون الحال أسوأ لأن السلاح الموجود في يد المقاتلين من التنظيمات كافة يتفوق كما ونوعا مئات المرات عن السلاح الذي كان في يد المليشيات الصومالية وفي بعض الأحيان تعيد الأوضاع في ليبيا إلى الأذهان صور بشعة من مآسي العراق.

وتساءلت كيف يمكن تقييم ما أعلنته الحكومة الليبية المؤقتة عندما أشارت إلى أن قوى معارضة لتولي رئيس الوزراء الجديد مهامه تعرضت لهجوم ليلا وهو ما يعني أن الرصاص اقترب كثيرا من دائرة رئيس الوزراء مما يعني أن الانفلات الأمني بلغ حدا خطيرا وبالغا يهدد أمن وحياة المسؤولين الكبار في الدولة بما فيهم أعضاء مجلس النواب والحكومة وقادة الجيش.

وأشارت إلى أن التهديد يأتي من جانب المليشيات أولا ومن جانب الحكومة نفسها التي تتوانى وتتراخى في اتخاذ مواقف وإجراءات حاسمة ضد المليشيات.

وأكدت أن ليبيا في أمس الحاجة للخروج من حالة الفوضى والشرعية الثورية إلى مرحلة الشرعية الدستورية .. شرعية الدولة والمؤسسات وليس شرعية المليشيات.

وقالت إن قطاع عريض من الشعب الليبي التف حول اللواء حفتر الذي يرفع شعار إعادة الدولة إلى مربع الأمن والاستقرار والأمان والاطمئنان وليس هناك ما يختبر تلك النوايا والأهداف إلا ما يحدث على الأرض وهو ما يتضح اليوم حول بعض الحملات التي يقودها لتطهير ليبيا وبالأخص بنغازي من الجماعات الإرهابية التي تتخذ من شرق ليبيا منطلقا وموقعا لبناء معسكراتها.

وأضافت أن التقارير المؤكدة تشير إلى أن أعدادا كبيرة من المقاتلين غير الليبيين والليبيين عادوا من سوريا حيث كانوا يشاركون في دعم المعارضة المسلحة.. مشيرة إلى أن عودة هؤلاء إلى ليبيا يعني أنها عودة منظمة من جهات عديدة منها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بجانب أعضاء في تنظيم القاعدة الذين يسعون إلى بناء قاعدة لهم في ليبيا تكون منطلقا نحو غرب إفريقيا وجنوب الصحراء وهو ما يشكل مخاطر جديدة بنقل النشاط الإرهابي إلى مناطق جديدة.

وحذرت الوطن من أن حربا تلوح في أفق ليبيا وهي حرب لابد من استباقها بموقف عربي واضح تتفق فيه دول الجامعة العربية على دور قيادي لدعم الشعب الليبي قبل استفحال الحرب لتصبح بؤرة ساخنة مثل ما نشهده في سوريا.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com