البيان: الأزمة السورية والحسابات الخاطئة

البيان: الأزمة السورية والحسابات الخاطئة

أبوظبي – تحت عنوان ”الأزمة السورية والحسابات الخاطئة“ لم تستغرب صحيفة البيان الإماراتية من تقلص مساحة التغطية الإعلامية للجانب السياسي في الأزمة السورية، مشيرة إلى أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من انسداد سبل الحل لم يبق سوى الإعلان عن ”موت السياسة“ في سوريا وسيادة اللغة العسكرية بين أطراف الصراع.

ولفتت إلى أن إستقالة المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي كانت تأكيدا لأفول نجم الحل السياسي لهذه الأزمة وهي استقالة كانت متوقعة قبل إعلانها بشهور إلا أن الرغبة الدولية ربما في إيهام المراقبين بأن الجهود السياسية مستمرة وإن كانت في غرفة الإنعاش كانت وراء تأخير الإعلان.

وأوضحت الصحيفة أن جانبا من سبب تراجع إمكانية الحل السياسي هو خطأ في حسابات بعض الجهات الدولية سواء مراكز صنع القرار أو دوائر رسمية ترى أن استمرار الحرب متعددة الأطراف في سوريا يعينهم على التخلص من المتطرفين عبر توجه هؤلاء إلى سوريا والمشاركة في القتال الدائر فيها.

وفي المقابل رأت البيان أنه كلما امتد الصراع في سوريا وزاد اتساعه كلما خلق بيئة أكثر ملاءمة للتطرف في العالم وبالتالي فإن طرح مبادرة جديدة للحل برعاية دولية والسعي لتطبيقها وإلزام كافة الأطراف بالتقيد بها هو جزء أساسي في جهود الاستقرار الدولي ونشر قيم الاعتدال.

وشددت في هذا الصدد على أن هذا يقتضي قبل كل شيء إعادة الاعتبار لـ“السياسة“ كوسيلة للحوار وحل الصراعات لأن فقدان الإيمان بالسياسة يفتح المجال أمام المتطرفين لاستغلال ذلك والترويج لفكرة الحل عبر القوة المتحللة من السياسة.

وقالت في ختام افتتاحيتها: ”إن إعادة الاعتبار للسياسة يكون بتمكين القوى الممثلة للمعارضة السورية من تلبية إحتياجات السوريين وقيامها بدور بديل عن النظام سواء في التعاملات الإدارية أو الإغاثية الخاصة بالسوريين لأن ضعف التمثيل السياسي للسوريين المعارضين سيدفعهم إلى الاعتماد التام على القوة العسكرية أو الجهات التي تمتلكها وتتحكم فيها من دون أن يعني لهم كثيرا مدى توافقها مع فكرة بناء سوريا جديدة تعتمد على دولة المؤسسات والقانون.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com