نيويورك تايمز: القتال في سوريا يمنح حزب الله هدفاً جديداً

نيويورك تايمز: القتال في سوريا يمنح حزب الله هدفاً جديداً

واشنطن – قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الشيعة في لبنان عاشوا لعدة شهور في خوف بينما تدمر السيارات الملغومة أحيائهم بهدف معاقبة جماعة حزب الله ومؤيديها على إرسال مقاتلين لمساعدة الرئيس بشار الأسد في الحرب في سورية المجاورة.

ولكن حزب الله نجح في ساحة المعركة السورية بطرد الثوار من المدن الحدودية التي تنفذ منها العديد من الهجمات، ومن ثم توقفت التفجيرات منذ ذلك الحين، مما زاد من شعبية حزب الله بين الشيعة في لبنان وجذب موجة جديدة من المقاتلين الشباب الطامحين إلى معسكرات تدريب الجماعة بحسب الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أنه بينما ما تزال سوريا ساحة لمعركة استنزاف طاحنة، أسفر القتال الذي دام لأكثر من عام عن هدف جديد بالنسبة لحزب الله يتجاوز محاربة إسرائيل ويمتد إلى دعم حلفائه وإخوانه الشيعة في كافة أنحاء الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن الانتصارات قد تأتي بتكلفة كبيرة في الأرواح والموارد، فقد اكتسب حزب الله أيضاً فرصة نادرة لعرض همته العسكرية وكسب خبرة جديدة في ساحة المعركة.

إذ يقول المحلل اللبناني، طلال عتريسي، إن القتال في سورية قد يغير ميزان القوة بشكل كامل في المنطقة وإن حزب الله تدخل للحيلولة دون تشكيل توازن جديد مناهض له ولإيران وحلفائهما.

غير أن القتال هناك أسفر عن تقويض الموارد التي كانت تُستخدم حصراً في مواجهة إسرائيل، وهو ما أدى إلى تعميق الانقسامات الطائفية في المنطقة وتنفير قطاعات كبيرة من السكان ذوي الأغلبية السنية الذين أيدوا حزب الله في السابق كقوة للتحرير.

ويعترف أنصار حزب الله كذلك بأنه لا يتضح متى وكيف قد تكون الجماعة قادرة على الانسحاب من سوريا.

ويرى المعارضون السياسيون لحزب الله في الداخل أن دوره في سوريا يشكل خطراً على لبنان نفسه، في حين يتهمه آخرون بالانحراف عن مهمته كحصن ضد إسرائيل.

وتقول الصحيفة إن حزب الله تأسس في عام 1985 لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وتطور منذ ذلك الحين إلى منظمة قوية ذات حزب سياسي، وشبكة خدمات اجتماعية، وكيان عسكري أقوى من الجيش اللبناني.

ولكن تدخله في سوريا سلط الضوء على سلسلة من السلوكيات التي لم تمارسها الجماعة اللبنانية من قبل: فلم يذهب مقاتلو حزب الله قط للقتال بجانب جيش نظامي، أو شن حرب خارج لبنان، أو تنفيذ هجمات واسعة تهدف للاستيلاء على الأرض.

فقد تبنت الجماعة دائماً نهج الكر والفر الذي مكَّنها من ضرب العدو دون الانجرار إلى معركة تقليدية طويلة مع كيان عسكري أقوى منها.

كما أن سوريا هي المرة الأولى التي يخصص فيها حزب الله الكثير من الموارد لمحاربة عرب ومسلمين بدلاً من إسرائيل.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع