ما الذي يدفع النساء للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية

انتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي لتغريدات بثتها الزوجة ليونج على تويتر عبرت فيها عن رغبتها بالانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية منذ شهر مايو العام الماضي.

رفيعة الطالعي

عند الحديث عن جاذبية تنظيم الدولة الإسلامية للرجال أو الشباب، يوجد هناك شيء من المنطق المرتبط بالقوة وممارستها، رغم أنه لا مبرر للعنف الذي يمارسه مسلحو وعناصر التنظيم، ولكن يمكننا القول أن انضمام كثير من الذكور لأسباب استعراض القوة أو لكسب الأموال أو لأسباب تتعلق بعقيدة ما، يمكن القول إنه يمكن استيعاب ذلك ولكن ما الذي يجعل هذا التنظيم الداعشي العنيف جذابا بالنسبة للنساء؟؟

أثار هذا الموضوع مرة جديدة في ذهني خبر قرأته منذ فترة قصيرة عن امرأة من ولاية مسيسبي الأميركية أقرت أمام محكمة بسعيها للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، اعترافها هذا جاء بعد أسبوعين ونصف من إقرار زوجها بسعيه للانضمام إلى نفس التنظيم.

وألقت الشرطة الأميركية القبض على الزوجة جيلين ديلساون يونج البالغة من العمر عشرين عاما في مطار مسيسبي في أغسطس العام الماضي، وكان ذلك أثناء صعودها إلى طائرة متجهة إلى تركيا مع زوجها محمد عودة دخل الله ذي الأعوام الثلاثة والعشرين.

وقد انتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي لتغريدات بثتها الزوجة ليونج على تويتر عبرت فيها عن رغبتها بالانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية منذ شهر مايو العام الماضي. وعندها وبدأ ضابط من مكتب التحقيقات الفيدرالي مراسلتها ومراسلة زوجها محمد دخل الله مدعيا أنه يقوم بالتجنيد (لداعش).

والملفت في قضية هذين الزوجين أنهما شابين في العشرينات من العمر، وهذا السن الذي يسهل فيها التجنيد، لأن لدى الشباب في هذه السن أسباب ودوافع مختلفة لفعل ذلك، وبالنسبة للزوجين فقد أفادت سجلات المحكمة أن يونج ودخل الله أبلغا الشخص الذي أوهمهما بأنه مسؤول التجنيد أنهما يرغبان في ”تصحيح الأكاذيب“ بشأن التنظيم في وسائل الإعلام الأمريكية. مثل الأخبار التي تقول أن التنظيم يتاجر بالفتيات الصغيرات ويعاملهن بوصفهن جواري يستخدمن من أجل المتعة.

وأفادت وثائق المحكمة أن دخل الله ويونج مواطنان أمريكيان من ستاركفيل بولاية مسيسبي وأن يونج اعتنقت الإسلام في مارس عام 2015. وربما لصغر سنهما، وأيضا لحداثة اعتناق الزوجة الإسلام سألا الزوجان إذا كان تنظيم الدولة الإسلامية يقدم دروسا عن القرآن باللغة الإنجليزية، وعن الكيفية التي يمكنهما إثبات أنهما من المسلمين السنة.

ووفقا لسجلات المحكمة الأميركية فقد تولد لدى الزوجين الدافع للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية بعد رؤية إعدامات نفذها التنظيم لأناس يعتبرون منحرفين أخلاقيا، ولأنهما يعتبران الجماعة ”محررة“ لمناطق في سوريا والعراق.

قد يكون أحد الأسباب التي تدفع النساء للانضمام، وجود فرد من العائلة وخاصة إذا كان زوجا يرغب في القيام بنفس الخطوة. ولكن لا أرى منطقا لأي امرأة تنضم أو ترغب في الانضمام لهذا التنظيم، ولاسيما بعد الذي نراه ونسمعه من ممارسة العنف ضد الأبرياء من الناس وخاصة النساء والفتيات، وخاصة بعد كل تلك القصص التي روتها نساء عائدات أو تمكن من الهرب والإفلات من قبضة التنظيم، وقصص عن الاستغلال الجنسي والاستعباد وغيرها من أشكال العنف.

لا أعرف كيف يمكن لامرأة أن تغامر بحياتها إلى هذا الحد، وتقبل أن يوهمها أحد بأنها تفعل ذلك من أجل رفع راية الإسلام عاليا!

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة