طاقات الجنوبيين.. وقود لإكمال النصر – إرم نيوز‬‎

طاقات الجنوبيين.. وقود لإكمال النصر

طاقات الجنوبيين.. وقود لإكمال النصر

قاسم عبدالرب العفيف

تجري التحضيرات على قدم وساق، لمليونية جديدة بالتزامن مع لقاء الكويت في عدن عاصمة الجنوب، ولم يقتصر الأمر في عدن، ولكن هناك مواطنون جنوبيون في الشتات ينوون القيام بمظاهرات في أماكن تواجدهم في الخارج.

يعني أن شعب الجنوب بكامله يريد أن يظهر موقفه أمام العالم في أنه يريد أن يتحرر من التحالف القبلي العسكري الجهادي الشمالي، والذي عاث في الجنوب فسادا خلال الفتره الممتدة منذ احتلال الجنوب الأول في عام 1994، حتى محاولة الاحتلال الثاني 2015، وهذه رغبة كل جنوبي من دون أن تحتاج إلى تأويل، ودون اختلاق معارك وهمية للتشويش على الوضع، وبهذه المناسبة نوجه التحية إلى شعب الجنوب، الذي يقدم التضحيات على طريق تحقيق هدفه النبيل، ومع كل ذلك هناك حقائق لابد من عرضها على النحو التالي:

– هناك حقيقة بأن عاصفة الحزم قد غيرت المعادلة السياسية والعسكرية في منطقة الجزيرة والخليج، وعلى وجه الخصوص على الساحة اليمنية، ووجهت ضربه قوية ضد الانقلابيين (عفاش والحوثيين) وحلفائهم الإقليميين، وفي نفس الوقت ساهمت في تقديم الدعم للمقاومة الجنوبية، لكي تحقق الانتصار بهزيمة قوات الغزو الحو-عفاشي في الجنوب.

– لابد من النظر إلى الوضعية الراهنة التي يمر بها الإقليم والعالم، وأوضاعها المتشابكة بعين فاحصة … السؤال هل يمكن أن نحقق ذلك الاستقلال مباشرة دون الأخذ بالاعتبار لتلك الظروف التي يمر بها الإقليم والعالم !

– كلنا يعرف أن الفتره الممتدة من صيف 1994 حتى الغزو الأخير للجنوب، قد تم تدمير ممنهج لمؤسسات الدولة الجنوبية المدنية والعسكرية، وأصبحت تلك المؤسسات خاوية من المضمون، وغارقة في الفساد حتى ولو كان بعض القائمين عليها جنوبيين.

– كلنا يعرف أن عددا من محافظات الجنوب قد تحررت، وحتى الآن لم تستطع أن تستقل من هيمنة نظام صنعاء، وبالعكس هناك فجوات كبيره تحتاج إلى وقت وجهد، لكي تستقيم الأمور فيها.

– كلنا يعرف أن هناك محافظات جنوبية لم تتحرر بعد، وفيها تواجد مهم لقوات الانقلابيين، سواء كانت ألوية شمالية ادعت موالاتها للشرعية، أو من خلال زرع نظام صنعاء خلايا إرهابية، تحت مسميات مختلفة، مسيطرة على بعض تلك المحافظات، وهي تشكل خطورة بالغة على هدف الجنوب في التحرير والاستقلال.

– كلنا يعرف أنه حتى الآن لم يتشكل إطار سياسي جنوبي يعكس تحالف الحراك والمقاومة الجنوبية، وكل الفعاليات الجنوبية بالسيطرة على الأرض وإدارة المحافظات المحررة بشكل مستقل عن الطاقم الإداري، الذي كان معظمه مواليًا لعفاش ونظام صنعاء.

– حاليا من المهم الخوض في تفاصيل تحقيق الهدف: التحرير والاستقلال، ولكن ليس بمزيد من رفع الشعارات، ولكن النظر بواقعية للوضع الراهن واستخدام العقل في البحث عن الآلية المناسبة، للوصول إلى الهدف بأقل الخسائر وبالطرق الآمنة.

– لا نستطيع أن نصل إلى الهدف إلا بحشد كل الطاقات الجنوبية، دون استثناء أحد وأيضا حشد الدعم الإقليمي والدولي، باستخدام الآلية الدولية في حق الشعوب في تقرير المصير.

– الجنوب اليوم غير جنوب الأمس، ومن هنا يتطلب الخروج من عباءة الماضي بآلياته وتحالفاته القديمة، والانطلاق نحو المستقبل بقواه وتحالفاته الجديدة، التي عبر عنها خلال مراحل النضال السلمي وتضحياته الجسيمة، ومقاومته الباسلة، التي حطمت التحالف الحو- فاشي على أرض الجنوب.

– لنتذكر في هذه اللحظات أرواح الشهداء، الذين سقطوا في ميادين النضال، وجبهات القتال، وأيضا آلاف الجرحى، وكذا صمود كل شعب الجنوب، الذي هب للذود عن الوطن، ومن أجلهم يتطلب من الجميع الارتقاء إلى مستوى وحجم تلك التضحيات، بالخروج بموقف موحد تجاه قضيته العادلة.

– هناك قيادات تسلمت مسؤلية المحافظات، وهم من أوساط المقاومة والحراك الجنوبي، يتطلب من الجميع الالتفاف حولهم، لتثبيت ذلك الانتصار، بل يتطلب تطوير آلية إدارة المديريات والمحافظات، من خلال إيجاد مجالس تمثل مرجعية الإرادة الشعبية من قوام الحراك والمقاومه الجنوبية والفعاليات الأخرى.

– من المهم العمل مع التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز وتثبيت الانتصار على الأرض وهي الضمان من قادمات الأيام.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com