تيران وصنافير ومحاولة تعكير صفو الشراكة المصرية السعودية – إرم نيوز‬‎

تيران وصنافير ومحاولة تعكير صفو الشراكة المصرية السعودية

تيران وصنافير ومحاولة تعكير صفو الشراكة المصرية السعودية

محمد الغيطي

لم يهدأ الإعلام الإخواني منذ زيارة العاهل السعودي للقاهرة وإعلان الشراكة الإستراتيجية بين مصر والمملكة، أصيبت الجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولي بذعر غير مسبوق وحاولت من أول لحظة للزيارة دق أسافين خبيثة بين القاهرة والرياض، وشاركت الجزيرة القطرية بنصيب الأسد من بث السموم والأكاذيب وظهر الإعلام الإخواني من تركيا يعزف ذات النغمة المشروخة( السيسي يبيع الجزر المصرية مقابل الأرز والغاز) وهم لايعلمون أن مصر تزرع الأرز وتصدره من هذا الشهر لأول مرة في تاريخها.

جهلهم وغيظهم أعماهم عن الحقيقة، وفقدوا توازنهم، وهم يَرَوْن توقيع أكثر من عشرين اتفاقية في كل المجالات، بما يوازي80 مليار ريال سعودي هي حجم استثمارات السعودية في مصر، إذاً هي استثمارات وليست نقودًا، هي مصلحة للجانبين معًا.

أما الفرية التي مضغها إعلام الإخوان كالعلكة الاصطناعية، فهي قصة تنازل السيسي عن جزيرتي“ تيران وصنافير“ للسعودية، وهم كالعادة يكذبون ولا يتقنون الكذبة؛ لأن دستور مرسي هو الذي منح رئيسهم حق التنازل عن الأرض منفردًا دون الرجوع للبرلمان أو أية جهة سيادية، وكان هدف الإخوان التنازل عن سيناء لحماس، وهو ما أعلنته إسرائيل، واعترف به أبو مازن وقال بوضوح: إن مرسي عرض عليه الأمر ورفضه بشدة، ولولا 30 يونيو لحدث ذلك.

دستور مرسي أراد -أيضا- منح ما سمّوه محور قناة السويس لقطر وتركيا، أما دستور 30يونيو فقد نص صراحة وبلا لَبْس في المادة 151 أنه ليس من حق رئيس الدولة أن يتنازل عن ذرة من تراب الوطن إلا بعد استفتاء شعبي، ولذلك خرج بيان مجلس الوزراء المصري قاطعًا وجازمًا وجاء فيه ( كان التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين البلدين إنجازًا هامًا، من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما)، وقد جاء هذا الإنجاز بعد عمل شاق وطويل، استغرق أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها إحدى عشرة جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو 2015.

وقد أسفر الرسم الفني لخط الحدود بناءً على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري المشار إليهما أعلاه عن وقوع جزيرتي ”صنافير وتيران“ داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية، والجدير بالذكر أن جلالة الملك عبد العزيز آل سعود كان طلب من مصر في يناير1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له، وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ.

كما سيسفر التوقيع والتصديق على الاتفاق عن تمكين جمهورية مصر العربية من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأحمر وما توفره من فرص للاستكشاف والتنقيب عن موارد طبيعية إضافية للدولة.

وسيتم عرض اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية على مجلس النواب، لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها طبقًا للإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.

إذاً سيتم تشكيل لجنة متخصصة في ترسيم الحدود من النواب، وسيدرسون ما توصلت إليه اللجنة المصرية السعودية، وسيعلن ذلك على الشعب المصري بشفافية مطلقة

بعيدًا عن محاولات الإخوان لتعكير صفو الشراكة، أرى أن التقارب المصري السعودي الإماراتي، يمكن أن يكون أولى خطوات الاتحاد العربي والسوق العربية المشتركة والبرلمان العربي المشترك على غرار ماحدث بين بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وكانت شراكتهم بداية الاتحاد الأوربي، الذي يمثل الثقل الأوربي اليوم.

الآن يمكن أن نحلم باتحاد عربي قائم على الواقعية ومصالح الشعوب أمام مخطط صهيوني أميركي، يحاول تفتيت المنطقة تحت شعار ”الشرق الأوسط“ الجديد و“سايكس بيكو“ الثانية والإخوان أداة الغرب القذرة وذراعه لتنفيذ المؤامرة، لذلك هم يتصرفون كالثور الهائج؛ لأن الحلقة تضيق حول أعناقهم بالمثلث الذهبي المبشر والصاعد بقوة مصر والسعودية والإمارات، أيها الخونة (الإخوان) موتوا بغيظكم، والركب يسير وغدا أجمل وأروع مِن دونكم.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com