عفوًا.. إنه منتخب محمد صلاح !!!

عفوًا.. إنه منتخب محمد صلاح !!!

المنتخب المصري بكل ما يملكه من لاعبين، سواء محليين أو محترفين، لا يستطيع أن يقدم المتعة للجماهير، إلا في وجود هذا النجم.

شوقي عبدالخالق

تابعت كل الجماهير المصرية، لقاء الجمعة الماضية، الذي جمع منتخب مصر الوطني مع نيجيريا، في الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية العام المقبل في الجابون، والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل منهما، وبالطبع كان النجم محمد صلاح هو صاحب هدف الفراعنة الوحيد في هذا اللقاء، الذي ظهر فيه الفريق بلا هوية ولا طعم ولا رائحة، باستثناء الكرات التي تصل للفرعون المصري، نجم روما الإيطالي، صاحب البسمة على شفاه كل الجماهير في السنوات الأخيرة.

المنتخب المصري بكل ما يملكه من لاعبين، سواء محليين أو محترفين، لا يستطيع أن يقدم المتعة للجماهير المصرية، أو حتى تحقيق انتصارات مقنعة، إلا في وجود صلاح، ولعل وديتي الأردن و ليبيا الأخيرتين، خير دليل على ذلك، حتى أصبح كوبر، المدير الفني، يعتمد فقط على نجم روما، وبات منتخبنا الوطني بدونه ليس له ملامح، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة للقائمين على هذا الفريق.

قائمة الفراعنة في كل التجمعات، تحتوي على تشكيل الأهلى والزمالك تقريبًا، حيث لا تقل اختيارات كوبر عن 10 لاعبين من الأحمر، ومثلهم من الأبيض، وهم لاعبين كلفوا خزائن أنديتهم عشرات الملايين، ولكن مع المنتخب الوطني يظهر المعدن الحقيقي للاعب، وهو ما كشفته مباراة نيجيريا الأخيرة، ونتائج المنتخب الأول في الفترة الماضية، ومن قبله المنتخب الأوليمبي، ومن قبلهما منتخب الشباب، لتتضح معالم الحقيقة التي لا يريد أحد أن يعترف بها، وهي أن الجيل الحالي هو الأقل في تاريخ كرة القدم المصرية، ولولا وجود صلاح على رأس المنتخب الوطني، لعانت مصر بشدة في كل المحافل الدولية، التي يشارك فيها الفراعنة.

الكرة المصرية تعاني حاليًا من جشع الأهلي والزمالك، خاصة أنهما يتصارعان على المواهب واللاعبين المميزين، والكل يبحث عن تحقيق أكبر كم من الصفقات في كل فترة انتقالات، حتى بات هناك نجوم بالجملة رفقاء لدكة البدلاء، واختفى بريقهم وافتقدتهم الكرة المصرية على صعيد المنتخبات، من أجل أن يفوز الأهلي على الزمالك فى صفقة ما أو العكس، لتجد أحمد الشيخ وعمرو السولية وعمرو جمال وباسم مرسي وسعد سمير ومحمد نجيب وغيرهم من اللاعبين، خارج المشاركات الرسمية مع فرقهم، بفضل التخمة الموجودة في قائمة القطبين، ويكون الخاسر الوحيد هو منتخب مصر، الذي لولا احتراف محمد صلاح خارجيًا، ومن بعده النني، لكان مصيره مصير الشيخ في الأهلي، أو مصطفى فتحي في الزمالك.