أفضل النساء عازبات.. لماذا؟

أفضل النساء عازبات.. لماذا؟

وئام غداس

هنالك اعتقاد سائد لدى الرجال والنساء على حدّ السواء أنه من السهل جدا على أي امرأة أن تكون متزوجة، يكفي أن تكون في سنّ معينة، تعرف كيفية الاعتناء بنفسها وأن تجيد أعمال البيت والمطبخ وهذا كلّ شيء.

من فينا لا يوجد في محيطه، أو هو نفسه، امرأة جميلة، ذكية، مثقفة ورغم ذلك غير متزوجة؟ لا أحد! ما الذي يمكن أن يفسّر فعلاً السبب وراء أن تكون هذه النساء الاستثنائيات وحيدات؟

في الوقت الذي لا يجد أشخاص كثر تفسيراً للمسألة فإن المرأة التي اختارت البقاء عازبة تعرف تماما أسبابها ودوافعها لذلك، الأسباب كثيرة لعل من أهمها أنها غالبا ما تكون واثقة جدا من نفسها، تعرف جيداً قيمتها وواعية بمميزاتها التي تتفوق بها على غيرها، ثقتها بنفسها تجعلها محدّدة لما تريد وأيضا ما تستحقّ، مقاييسها مرتفعة السقف ولا تقبل أن ترتبط بأي كان بدافع أن المجتمع يريد ذلك، أو أنها تعيش داخل بيئة تفرض عليها الارتباط في سنّ معينة، لن يعني لها هذا شيئا وطالما لم تعثر عمّن يملأ عينها فلن تهتم لما يقوله الآخرون.

هذه النوعية من النساء نجدها أيضا من أكثر الناس الذين يخافون من الفشل فلن تتزوج لتنفصل بعد فترة بسيطة، تضع الفشل دائما نصب عينها وتفضّل الحصول على أكبر قدر ممكن من الضمانات قبل الارتباط، هذا فضلا عن أنها ليست من المؤمنين تماما بمؤسسة الزواج.

انها امرأة مستقلّة جدا كذلك وعمليا هي غير محتاجة لوجود رجل في حياتها لتمتلك حياة اجتماعية، و وضعية اقتصادية مريحة، وسعادة نفسية، إنها مستقلة تماماً واستطاعت الحصول على كل هذه الامتيازات دون اعتماد على أحدٍ، لذلك مهنتها بالنسبة لها دائما الأهمّ ومتفرغة بشكل كليّ لتكون ناجحة في مهنتها، نجاحها هذا هو أهمّ شيء في حياتها، لا تحبّ أن تكون مضطرة إلى تفسير ذلك، أو أن تكون حياتها الأسرية عقبة في طريقها، وأولويتها في الحياة ليست إيجاد زوج العثور على زوج ليس أقصى أهدافها، ليست يائسة، عندها أولويات أخرى وتعيش لتحقق طموحاتها وتجد المعني في حياتها، وأن تتكامل مع نفسها وتحققها أولا وقبل كل شيء، عدا عن كونها متطلبة جدا وتبالغ في وضع مواصفات لرجل حياتها، وفي أغلب الحالات يكون العثور على هذا الرجل أمرا عظيما، نادراً، وأحيانا مستحيلاً.

جمالها، ذكاؤها، عقلها وقوة شخصيتها كلها عناصر تجعل الرجل يهابها، فلا يجازف بدخول في علاقة معها، ثمة من لا يتجرأ حتى على التجريب، أضف إلى ذلك أن الرجل العربيّ يريدها عادية أو أقلّ، تابعة له، بلا قدرات ولا مواهب ولا طموح، لا شيء يميزها وتفخر به، ويكون قادراً دائما على السيطرة عليها بحيث تكون على استعداد تام أن تكون حياتها مكرسة له لنجاحه ومشاريعه وطموحاته، هذه النوعية من النساء ليست المطلوب، فلا يفكّر في الارتباط بها.

الأفضل عازبات دوماً لماذا؟ لكل هذه الأسباب الآنف ذكرها ولأسباب أخرى قد تكون شخصية جدا وتختلف من امرأة لأخرى، في كل الأحوال هي امرأة لا تقلق بشأن الساعة البيولوجية، لا تركض للارتباط بأول رجل يعترض طريقها لمجرّد أن الزمن يسرع والعمر يمضى، لا تهجس بأن عليها أن تسارع لإنجاب طفل قبل فوات الأوان، إنها واعية بالوقت الذي يمرّ وبعدد سنوات عمرها لكنها ممن يفضلن أن يفوتهنّ القطار لو اقتضى الأمر على أن يدهسهنّ، عدا عن كونها مؤمنة بالقدر وبنفسها، وليست مضطرة أن تمشي ذات الطريق التي يمشيها كل الناس.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة