يعملوها الصغار ويقع فيها السيسي !!

يعملوها الصغار ويقع فيها السيسي !!

شوقي عبدالخالق

باتت تصرفات أمناء الشرطة في مصر، تتسبب في حرج شديد للنظام، بسبب تجاوزاتهم المستمرة، التي لا تنتهي، حتى وصل الأمر إلى جرائم قتل متعددة، في أكثر من محافظة، في ظل تربص إعلامي شديد بهذه الظاهرة.

تابع الجميع ما حدث في نقابة الأطباء من احتجاجات شديدة، بسبب تعدي أمين شرطة على طبيب في أحد المستشفيات الحكومية، وباتت أقسام الشرطة في مختلف المحافظات تشهد تشديدات أمنية، خوفًا من غضب المواطنين، الذين تضرروا من تجاوزات أمناء الشرطة.

لقد أصبحت تصرفات أمناء الشرطة بمثابة الجائزة الكبرى التي تقدم لأعداء الوطن والمتربصين به، ففي الوقت الذي صدر فيه قانون تنظيم التظاهر، وتم القبض على عدد من المتظاهرين المخالفين للقانون أمام مجلس الوزراء، تظاهر أمناء الشرطة أمام مديرية أمن الشرقية، ومنعوا مدير أمن الشرقية في ذلك الوقت من دخول مكتبه، طمعًا في بعض الامتيازات المالية والمعنوية، وسط انتقادات واسعة تعرض لها جهاز الشرطة في ذلك الوقت، كونه المنوط بتطبيق القانون، إلا أنه خالف القانون الذي يعاقب لمخالفته آخرون.

الغريب، أنه بعد حادث الدرب الأحمر بساعات، ورغم حالة التركيز الإعلامي عليه، تعددت الجرائم في أكثر من محافظة، من أمناء الشرطة أيضًا، منها قتل مواطن في المنوفية، وهو تأكيدًا على السلوك غير السوي والمنهج الباطل الذي ينهجه أمناء الشرطة، ما يسيء لهذا الجهاز الأمني، الذي يفقد كل يوم أرواح رجاله الشرفاء، دفاعًا عن الوطن وسلامة المواطنين وأمنهم، وهو ما يتطلب وقفة حاسمة من وزير الداخلية، ضد هذه الفئة التي دائما ما تسيء للوزارة، وهي نفسها التي انطلقت منها شرارة ثورة الخامس والعشرين من يناير، بعد حادث خالد سعيد، والذي تسبب في وقوعه اثنان من أمناء الشرطة أيضًا.

الأمر أصبح خارج السيطرة، وباتت حالة الغضب داخل نفوس المواطنين من تصرفات أمناء الشرطة، تنذر بخطر قادم، نحن في غنى عنه بالوقت الحالي، ما لم يدرك القادة حقيقة الوضع، ويتم التعامل معه وفق معطيات واقعية، للسيطرة على هذه الحالة في الشارع المصري، وإلا ستكون العواقب وخيمة، لأن التجاوزات زادت عن الحد، ولا تتوقف، ولا تجد من يتصدى لهذه الظاهرة، وللأسف يتحملها في النهاية رئيس الدولة المشير عبدالفتاح السيسي، الذي عليه الآن الرد وبقوة، على تلك التجاوزات، لتهدئة شعبه، الذي ينتظر منه حلاً لمشكلاته، في كل لحظة، منذ توليه المهمة، كونه رئيس الدولة الذي يشعر المواطنون معه بالأمل، المفقود طوال السنوات الماضية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com