مصر 25 يناير إرهاب آخر نفس

مصر 25 يناير إرهاب آخر نفس

محمد الغيطي

من متابعتي الدقيقة لصفحات الإخوان على الشبكة العنكبوتية وعبر إعلامهم الفضائي والإلكتروني وجدت أن التحريض على العنف وهدم الدولة المصرية يمثل لهم الفرصة الأخيرة، فهم يحرضون لآخر نفس متصورين أن الذكرى الخامسة لثورة يناير هذا العام يمكن أن تحقق وهم العودة للسلطة، وإعادة مرسي لقصر الحكم في الاتحادية،وإخراج القيادات المسجونة وإقامة المشانق لما أسموهم (الانقلابيون) سواء من الجيش أو الشعب وهذا لعمري قمة السذاجة السياسية، والخيال المريض الذي يستحق أصحابه الإعدام بتهمة الغباء السياسي حسب التعبير الشهير للسادات عن معارضيه في سبتمبر ١٩٨٠.

من يقرأ مقالات رموز الإخوان في العربي الجديد القطرية،أو تغريداتهم على تويتر يلحظ الآتي.

أولا هم يراهنون على الجيل الثالث من القيادات الوسيطة، أو الخفية في مصر، وهؤلاء حسب تنظيمهم القطبي يمثلون قوات الطوارئ الاخوانية، التي لايعلم قوائمها إلا تنظيم الخارج، وقد وصلت إليهم التعليمات باستخدام كل أشكال العنف في الداخل المصري في المدن والمحافظات، وهم يملكون أموالاً طائلةً، وفرتها لهم محلات الصرافة الإخوانية وغير الإخوانية عبر استلام التحويلات باليد في الخارج للوسطاء، الذين يبلغون التابعين لهم بالداخل قيمة المبالغ المحولة مع خصم نسبة كبيرة للوسيط تصل ل٢٥٪ بما يغري أي تاجر عملة أن ينخرط في هذه العملية شديدة السرية.

ثانيا القيادات الوسيطة الخفية لاتعمل في الشارع بل تدفع بالبلطجية والمسجلين إلى خطر من الهاربين، من أحكام جنائية وهؤلاء يستخدمون جيشا من أطفال الشوارع والعاطلين، ويدفعون لهم للقيام بعمليات إرهابية متفرقة، مثل زرع القنابل والفخاخ أمام أقسام الشرطة والممتلكات العامة، وخلال يومين فقط نجحت أجهزة الأمن في إحباط تفجيرات وأحزمة يتم تفجيرها عن بعد في العريش والشيخ زويد حول مستشفى عمومي وأخرى في أكتوبر حول كنيسة ومدرسة وكذلك تفخيخ محولا ت كهربائية بجوار ترعة بالهرم.

ثالثا تعد حادثة الهرم أخطر وأهم حادثة نوعية، تمت في الداخل حتى الآن، والتي راح ضحيتها تسعة من أفراد الشرطة، بينهم أربعة ضباط بعد استشهاد الرائد البطل إبراهيم أحمد الرفاعي ضابط الأمن الوطني، الذي لفظ أنفاسه بالمستشفى بخلاف عشرين من المصابين، معظمهم من الأهالي ،وخطورة هذه العملية في حجم المواد المتفجرة التي نقلها الإرهابيون خصوصا من مادة (التي ان دي ) شديدة الانفجار والتي كانت تكفي حسب المقدم محمد أمين رئيس مباحث الهرم والمصاب في الحادث لتفجير محافظة الجيزة التي يسكنها عدة ملايين، والشقة تم تأجيرها من قبل عائلة إخوانية لأشخاص من أعضاء تنظيم بيت المقدس، وقد تحولت لمخزن أسلحة متنوعة مع براميل المواد المتفجرة وكذلك ٥٠٠ريموت كنترول لاستخدامها في التفجير عن بعد، ويقول اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية السابق إن الإرهابيين خططوا لتفجير مديرية أمن الجيزة بذات الطريقة التي استعملت في تفجير مديرية أمن الدقهليه وبعدها القاهرة، وقداستخدمت مواد محرمة دولياً، وتستخدم للتفجير واسع المدى عبر تفريغ الهواء وهذه المواد يتم صنعها في إسرأئيل وتم تسريبها عبر الأنفاق من حماس .

رابعا منذ أيام ألقت قوات الجيش الثاني القبض على مايقرب من ٣٠٠ إرهابي تسللوا من الانفاق. وحاصروا ودارت معهم معارك استمرت ١٧ساعة كاملة وبالقبض عليهم وجد أنهم قادمون من داعش سوريا والعراق، واعترفوا أنهم تلقوا تدريبات على أيدي ضباط من المخابرات التركية، وحصلوا على أموال من المخابرات القطرية، وهذا يعني بوضوح أن التنظيم الدولي للإخوان نسق مع قطر وتركيا لتكون الذكرى الخامسة ليناير استنساخاً لما حدث في ٢٠١١من اقتحام السجون وإحداث فوضى لهدم نظام السيسي، ولذلك تقرأ لجمال حشمت من واشنطن أنها بدابة النهاية للانقلاب، وتقرأ في شبكة رصد الإخوانية عناوين مثل أيام قليلة وسيصبح الانقلاب في السجون، وكتب أحدهم رسالة للسيسي أن يسلم نفسه -لاأعلم لمن-قبل أن يأتي يوم قريب، ويتمنى الموت ولايجده، وهكذا ترى أن الإخوان غارقون في مستنقع من السراب والوهم السرمدي، وأكثرهم حصافة من قيادات المنفى يعلم أن كل هذا ترهات، ولكنه يناضل بحنجرته ليقول لأسياده إنه يستحق الشيكات المحولة لحساباته في بنوك الغرب، وهنا تحضرني مقولة لنابليون عندما قالوا له إن هناك من الفرنسيين من يعمل مع أعداء فرنسا، فقال إنهم مثل من يسرق بيت أبيه ويبيعه للصوص، يحصد اللعنه من أبيه والاحتقار من الشاري لسرقته، أعتقد ان نابليون لو يعيش بيننا سيبصق عليهم، لأنهم باعوا شرفهم في أسواق نخاسة العصر، والخلاصة سيمضي يناير مهما دفع شرفاء الوطن من دمائهم ويظل الخونة والعملاء في مستنقع العار وستبقى مصر.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com