من يؤجج الفتنة!

من يؤجج الفتنة!

المصدر: أحمد مصطفى

هذه الضجة حول إعدام النمر لا علاقة لها لا بحقوق انسان ولا بديموقراطية، ولا غرض لها إلا إثارة وتأجيج الطائفية باعتبارها سلاحا شريرا يمكن أن يفجر منطقة الخليج، أو هكذا يتصور من لا يريدون استقرارا فيها.

لم يهتم أحد ببقية العشرات الذين أعدموا، ومنهم سعوديون وغير سعوديين ممن اقترفوا جرائم قتل وإرهاب أو حرضوا عليها باعتبار عضويتهم في جماعات متطرفة كالقاعدة وغيرها.

ولا نريد الوقوع في فخ الطائفية الذي يروج له من يريدون حريقا أوسع في المنطقة ومقارنة أعداد السنة بأعداد الشيعة ممن شملتهم الاعدامات (وبعضهم تأخر تنفيذ الحكم فيه عشر سنوات أو أكثر).

ولقد حوكم النمر لمدة أربع سنوات أمام درجات تقاض مختلفة، ولا أتصور أنه حكم بالإعدام لخطبه النارية التي يحرض فيها على رموز الحكم في المملكة، ففيديوهات تلك الخطب التحريضية (وبعضها يقع تحت طائلة التحريض على القتل) موجودة على يويتيوب وتعود إلى سنوات بعيدة.

إنما من يذكر أحداث العوامية، التي دعا فيها النمر فتية مسلحين لمهاجمة وقتل رجال الأمن وما حدث من اعتداء مسلح على مركز للشرطة وحرقه يمكنه أن يتصور تهمة الرجل.

وبغض النظر عن التفاصيل، ولأن الموضوع ليس مناقشة أحكام القضاء في دولة ذات سيادة، نشير فقط إلى أن الحملة التي يشنها الإعلام الغربي جريا على خطاب إيران وأتباعها في المنطقة، إنما هو تحريض طائفي فج يقع ـ في رأيي ـ تحت طائلة الإرهاب وليس فقط إثارة القلاقل.

تطبق السعودية عقوبة الإعدام، مثلها مثل دول كثيرة، ويكون القصاص على أساس نظامها القضائي ولا يمكن قبول أن يتدخل آخرون في شأن يتعلق بما تراه أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها (بغض النظر عن موقفك من السعودية أو غيرها).

أما إثارة النعرة الطائفية، وتصوير الأمر وكأن السعودية أعدمت مسؤولا إيرانيا كبيرا وليس مواطنا سعوديا حاكمته وأدانه قضاؤها، فهو لا يختلف عن مواقف النفاق الفجة التي تطرح شعارات حق يراد بها باطل لأغراض في أغلبها تخريبية.

بالضبط كموقف الغرب من الإخوان ـ أصل الإرهاب وداعميه والمحرضين عليه ـ إذ يسعى لفرضهم على شعوب المنطقة محذرا من أن البديل هو ”داعش“!!

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com