تبادل الحماية الروسية والاوروبية للعثمانيين – إرم نيوز‬‎

تبادل الحماية الروسية والاوروبية للعثمانيين

تبادل الحماية الروسية والاوروبية للعثمانيين

موفق محادين

لم تسمح دولة في التاريخ بالتدخل في شؤونها وصياغة تحالفات أو استدعاءات عسكرية أجنبية على أراضيها كما الدولة العثمانية.

وتراوحت هذه التحالفات والاستدعاءات الأجنبية بين حشد الجيوش ضد روسيا القيصرية ثم روسيا الاشتراكية، وبين التحالف معها.

وبالإضافة لذلك ثمة محطات عديدة لتحالفات او تواطؤ عثماني مع الحملات الصليبية ضد العرب والمسلمين كما سنرى..

ومما يذكره الباحث فيليب مانسيل في كتابه (تاريخ القسطنطينية) المحطات التالية:

1. كانت البداية فيما عرف بتحالف الزنبق والهلال (في منتصف القرن السادس عشر ) ضد القوى الإقليمية آنذاك ، وكان الزنبق يرمز إلى فرنسا فيما الهلال رمز عثماني “ الجزء الأول ص289″

2. وفي الأعوام 1736 – 1739 قدمت فرنسا العون العسكري للعثمانيين ضد روسيا والنمسا (ج1 ص 300)

3. وازداد هذا العون بعد دخول روسيا القرم 1783 وطرد العثمانيين منها والتقدم نحو البسفور والدردنيل وكسر البحر الأسود كبحيرة عثمانية ”ج1 ص306“

4. الدعم الاوروبي العسكري للسلطان العثماني عبد المجيد الأول (1839 – 1861) ضد روسيا وضد محمد علي بعد أن شارفت قواته على اسقاط العاصمة العثمانية نفسها “ ص 36)

5. انوال قوات اوروبية في تركيا ضد روسيا خلال الأعوام 1877/1878 ”ص264“

6. انزال قوات اوروبية في تركيا بطلب من السلطان عبد الحميد الثاني بعد استيلاء روسيا على ثاني مدينة تركية وهي ادرنة خلال الحرب العالمية الأولى ”ص126)

7. الإنذار الاوروبي لليونان بعدم اقتراب الجيش اليوناني من اسطنبول 1922 ”ص248)

8. انوال قوات بريطانية في اسطنبول دعما للسلطان العثماني بعد سيطرة جماعة الاتحاد والترقي (تركيا الفتاة) العلمانية على مدينة انقرة خلال الحرب العالمية الأولى

9. ومن طرائف الدعم البريطاني للسلطان العثماني ، تشكيل المخابرات البريطانية قوة عسكرية من الشركس باسم (جيش الخلافة)

10. وبالمقابل فقد تحالف العديد من السلاطين العثمانيين مع الروس واستدعوا قوات روسية لحمايتهم ، ومنهم السلطان محمود الثاني( 1808 – 1839) الذي أدخل 14 الف عسكري روسي إلى البوسفور خوفا من محمد علي في مصر ”ص61″، كما استعان السلطان عبد العزيز ( 1861- 1876) بالقوات الروسية طيلة سنوات حكمه التي انتهت بمقتله على يد مدحت باشا وزير الحربية (في روايات أخرى أنه انتحر بالمقص ولم يقتل.

أيضا ، وفي الأيام الأخيرة للسلطنة وفي خضم الصراع بين السلطان المدعوم من الانجليز وبين خصومه في انقره، فإن أحد أسباب هزيمة السلطان وانتصار مصطفى كمال(اتاتورك) واستبدال اتفاقية سيفر (المذلة) باتفاقية لوزان، هو التدخل العسكري الروسي لصالح كمال.

11. ولم يقتصر التواطؤ العثماني مع اروربيين على هذه الاستقطابات حول روسيا بل امتد الى الشرق العربي والاسلامي .

ومما تذكره رواية الكاتبة الفرنسية مورل مفروي (بنت مولانا) أن السلاطين ألتراك السلاجقة تعاونوا مع الامبراطور فردريك في طريقة لغزو الأراضي المقدسة ”ص43“ .

كما تذكر مصادر أخرى أن السلاجقة ظهروا كمرتزقة عند بيزنطة ، وأن أحد أسباب فتح القسطنطينية هو دعم التجار اليونان وتجار جنوى والبندقية (فلورنسا) ضد البرتغاليين ، مما يفسر استمرار سيطرتهم الاقتصادية على السلطنة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com