اللي يحضر العفريت !!!

اللي يحضر العفريت !!!

شوقي عبد الخالق

ما يحدث داخل النادي الأهلي مؤخراً أمر لم تشهده جماهير هذه القلعة الكبيرة، منذ أن تم إنشاؤها، وكانت السمة التي تميز النادي الأهلي عن أي فريق في مصر والوطن العربي هي المنظومة الإدارية للنادي العريق، التي جعلته في مقدمة الأندية العربية والإفريقية لسنوات طويلة عن جدارة واستحقاق، بفضل رجال استطاعوا أن يصنعوا تاريخا لهذا النادي بإدارة حكيمة وقرارات صائبة، رغم وجود معارضين لها ولكن الجميع يقف في النهاية ليرفع القبعة لإدارة النادي عقب كل إنجاز تحققه القلعة الحمراء في مختلف المجالات الرياضية.

ولأن المجلس الحالي للنادي الأهلي ذو رؤية متواضعة، اتخذ الطريق المعاكس، وظل يرعى مجموعة الأولتراس التي أصبحت جماعة إرهابية بحكم قضائي، وظل يدعمهم بكل قوة، حتى وصل الأمر إلى معاداة مجلس إدارة نادي الزمالك، لمجرد أنه اتخذ موقفاً ضد مجموعات الأولتراس، وهي الآن تحاول أن تخلع مجلس محمود طاهر من على كرسيه، لمجرد الإخفاق في تحقيق بطولة هذا الموسم، الذي يعد من المواسم الاستثنائية للنادي الأهلي، بينما أثبت رئيس نادي الزمالك أنه على صواب وأنه نجح في الحفاظ على هيبة وكرامة ناديه، وكذلك استقراره، حتى أصبح في المقدمة، وهو الفارق بين الطفرة التي يشهدها نادي الزمالك والسقوط الذي يعاني منه النادي الأهلي.

ماحدث من أولتراس الأهلي أمام أبواب النادي الأهلي، ومطالبتهم برحيل مجلس محمود طاهر، هي رسالة معبرة عن مدى قناعة جماهير الأهلي بقدرة مجلس إدارة ناديهم على قيادة قلعة كبيرة بحجم النادي الأهلي، لتواصل إنجازاتها، ورسالة تأكيد على أن أولتراس الأهلي أصبح لديه قناعة كبيرة بحجم علاقتهم مع مجلس إدارة النادي الأهلي الحالي، وتأثيرهم عليه في كل قراراته، حتى وصل الأمر إلى الاستقواء بالجماهير في مواجهة اتحاد الكره لنقل لقاء الزمالك والأهلي بالدوري لملعب الدفاع الجوي، وهو ما اعتبره أولتراس أهلاوي أنهم أصحاب القرار داخل القلعة الحمراء، ولمجرد أن قرر مجلس الأهلي تعيين مدرب ليس على هوى أولتراس الأهلي كان الرد بالمطالبة برحيل مجلس محمود طاهر بأكمله.

الواقع والتجربة العملية أثبتا أن رئيس نادي الزمالك كان على صواب، وأن مجلس محمود طاهر سيواجه مأزقًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة، إما بتسليم مقاليد الأمور للأولتراس، أو الرحيل تجنباً لما قد يحدث، وهو وضع أجبر مجلس إدارة النادي الأهلي نفسه على التعامل معه بفضل رعايته لهذه الكيانات، التي ظل الجميع يحذر منها لسنوات طويلة، ولكن يبدو أن مجلس الأهلي الحالي أراد أن يثبت العكس، ليكون أول ضحايا هذه المجموعات.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com