بوسى ..عن وجع البعاد و الاعتزال

بوسى ..عن وجع البعاد و الاعتزال

بوسي

عندما قررت الكتابة، لم أجد إلا الماضي، كى أكتب عنه، فلا يوجد شيء في الحاضر يغري بالحديث عنه، فكرت في الكتابة من أجل نور الشريف، الذي غاب عن الدنيا، لكن ذكرياته الجميلة مازالت تؤنس وحدتي، وتشعرني بالأمان، فلم يكن نور الشريف في حياة من يعرفه مجرد إنساناً عادياً، بل كان معلماً و مرشداً، أشعر بالوحدة بعد موته، لأنه كان مصدر سعادتي، وكثيراً ما احتوى ثورة غضبي.

ففي حياته القصيرة، رحلة كفاح، إذ لم يصل إلى الجمهور بسهولة، مثل كثير من الناس، ذهبت لهم الفرصة على طبق من ذهب، تعب كثيراً، مثّل وأنتج وأخرج، وكان يعشق التصوير إلى حد كبير، وكان مغرماً بالقراءة و شديد الإنسانية، أدعو له بالرحمة، وأقول أنه رحل بالجسد وترك في قلوبنا وجع الفراق، الذي لا ينتهي مهما كانت سرعة دوران الأيام.. وعبر ”إرم“ أقول إن نور الشريف هو ”حبيبى دائما“

بعد رحيل نور، فوجئت بنشر كثير من الأخبار بشأن اعتزالى الفن، والابتعاد عن الأضواء، ولا أعرف ما مصدرها، فلم أصرح بمثل هذه الأخبار، فالفن هو حياتي، والباب الذي من خلاله أستطيع الهروب من أحزاني، أنا مؤمنة بأن الفنان لا يعرف كلمة اعتزال، وقبل الوفاة كنت قد رفضت أدواراً كثيرة، وشجعني نور على العمل في مسلسل ”حالة عشق“، و جاء العمل رائعاً وحقق نجاحاً كبيراً، لم أفكر في الاعتزال، ولكن أبحث عن أدوار جديدة تناسبني و تضيف لرصيدي الفني.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com