رسائل غرامية بتوقيع أم كلثوم ! – إرم نيوز‬‎

رسائل غرامية بتوقيع أم كلثوم !

رسائل غرامية بتوقيع أم كلثوم !

محمد بركة

أذكر جيدا أن أول عهد لي بالكاسيت و الالبومات الغنائية تم عبر بوابة أم كلثوم . كان أبي يعمل انذاك بالرياض و عاد من الاراضي الحجازية محملا – الى جوار المسك و العنبر – بروائع و كلاسيكيات فايزة احمد ووردة الجزائرية و سيد مكاوي و كوكب الغناء العربي . وقعت في غرام رائعتها “ الف ليلة وليلة “ حين كنت صبيا أستحم كل صباح في خضرة الحقول مترامية الاطراف بقري دلتا النيل . و منذ ذلك الحين اصبحت “ الست “ بصوتها رفيقا دائما دائما لي في ليالي الكتابة والوحدة الطويلة . اغوص عميقا مع حنانها و رقتها و قمم اسطورتها رغم أني في كل مرة لا استطيع أن امنع نفسي من التساؤل : تري لماذا لجأت الى الزواج السري من عملاق الصحافة المصرية : مصطفي أمين ؟ لا يمكن أن تكون قررت ان تستعين به “ واسطة “ للنجاح أو مفتاحا لتجاوز الابواب المغلقة فموهبتها الوحشية تعفيها من هكذا ممارسات قد تلجأ اليها مطربة في بداية المشوار ؟ لقد كان مصطفي امين انذاك – قبل ثورة يوليو – نجما يتقرب منه الفنانون و يتودد اليه الساسة ، فها كان هو من اشترط عليها أن يظل قرانهما غير معلن حتى لا يفقد حريته ككاتب صحفي ؟

ورغم أن زواجها الوحيد المعلن كان من طبيبها د. حسن الحفناوي عام 1954، فإن هناك من يؤكد زواجها قبل ذلك من الملحن محمود الشريف في نهاية عام 1946.

لكن لنعد الي قصتها مع مصطفي أمين حيث تعتبر الكاتبة الصحفية نعم الباز نفسها شاهد إثبات على حقيقة زواج مصطفى أمين من أم كلثوم و تقول: ”نعم أم كلثوم تزوجت من مصطفى أمين، ولقد شاهدتُ رسائل غرامية أرسلتها أم كلثوم إلى مصطفى أمين كانت بدايتها تقول ”إلى زوجي العزيز مصطفى أمين“، والإمضاء في النهاية ”المخلصة أم كلثوم – فاطمة“ ومؤرخة لسنة 1946، حيث إن اسمها الحقيقي هو فاطمة بنت إبراهيم السيد البلتاجي، وكانت حوالي قرابة العشرين خطابـًا وكانت هذه الخطابات مدونة على ورق فندق سيسل الشهير بمدينة الإسكندرية“.

وكانت أم كلثوم في ذلك العام تصور بعض مشاهد فيلم ”فاطمة“ في مدينة الإسكندرية، والذي ألف قصته الكاتب مصطفى أمين وعُرض عام 1947.

وتضيف الباز قائلة: ”لم أستطع أن أكمل تصفح محتوى الخطابات لأسباب متعلقة باحترامي الشديد لخصوصية الآخرين وأنني لا أحِبُّ التلصص على حياة الناس الخاصة، وكانت هذه الخطابات في درج مكتب الصحفي الكبير مصطفى أمين وذلك وقت جرد المكتب الخاص به بعد إلقاء القبض عليه في قضية التجسس الشهيرة عام 1965، وكان شاهدًا على ذلك معي الدكتور علي إسماعيل امبابي والذي كان يشغل منصب مدير مكتب كمال الدين رفعت، المشرف على جريدة ”أخبار اليوم“ عقب القبض على مصطفى أمين“.

وتؤكد المؤرخة الموسيقية د. رتيبة الحفني -في ندوة عقدت في مكتبة الإسكندرية في 21 فبراير 2005- زواج أم كلثوم من الصحفي الكبير مصطفى أمين، قائلة إن زواجهما غير المعلن دام 11 عاما .

ونشرت بعض الصحف شهادة لابن شقيق أم كلثوم، سمير خالد إبراهيم‏ جاء فيها :‏ نشأت مع أم كلثوم -عمتي- في بيتها بالزمالك‏،‏ وأذكر أن والدي وافق على زواجها من أحد كبار الصحفيين، وقد تزوجته لمدة عشر سنوات‏.‏

وفي واحد من أخطر مقالاه ، يروي لنا الكاتب الكبير رجاء النقاش قصة سمعها من “ مسؤول كبير سابق “ لم يأذن بذكر اسمه ولم يفصح عن الظروف التي ساعدته علي معرفة حقيقة زواج أم كلثوم من الصحفي الكبير‏.‏ يقول النقاش: روى لي المسؤول الكبير السابق -الذي أثق في صدقه وأمانته- أنه في إحدى المناسبات -التي لم يشأ هذا المسؤول أن يحددها- وقعت في يده بعض الأوراق الخاصة بالكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين.

ووجد هذا المسؤول الكبير بين هذه الأوراق عقد زواج رسميـًا،‏ وليس عرفيـًا بين مصطفى أمين وأم كلثوم. كما وجد مجموعة من رسائل أم كلثوم إلى مصطفى أمين تخاطبه فيها بقولها ”زوجي العزيز“. وكان وقوع هذه الأوراق في يد المسؤول الكبير السابق، وهو من عشاق أم كلثوم سنة ‏1960‏. ويواصل المسؤول الكبير روايته فيقول‏:‏ حملت هذه الأوراق على الفور وقدمتها كما هي إلى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الذي أمسك بها ونظر إليها وابتسم دون أن يعلق على شيء‏، ثم وضعها في جيبه ولم تـظهر هذه الأوراق على الإطلاق ولم يطلع عليها أحد.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com