عون ونصر الله.. توأم الروح الذي لا ينفصل!

عون ونصر الله.. توأم الروح الذي لا ينفصل!

المصدر: مارلين خليفة

أعاد الأمين العام لـ“حزب الله“ السيّد حسن نصر الله في خطابه الأخير في وادي الحجير بمناسبة ذكرة الانتصار في حرب تموز 2006 تعويم حليفه العماد ميشال عون بعد أن كاد الأخير يغرق تحت وطاة الخسائر السياسية التي مني بها أخيرا بفعل سياسة التصلّب التي ينتهجها منذ الشغور الرئاسي في أيار (مايو) 2014 حين طرح نفسه مرشحا مسيحيا وحيدا لرئاسة الجمهورية رافعا شعار: أنا أو لا أحد!

ولأنّ العماد عون خيار رئاسي مرفوض لدى شرائح من اللبنانيين لأسباب شتّى أبرزها أنه حليف لـ“حزب الله“ وبالتالي هو طرف في كلّ الخلافات القائمة، ولأنّ ”تيار المستقبل“ راوغ في عملية التقرّب منه لأهداف داخلية تكتيكية بحتة لا علاقة لها برئاسة الجمهورية، ولأنّ العماد عون لم يقبل طرح أيّ اسم رئاسي بديل، ولأنّه خسر معركة قيادة الجيش بعد التمديد الثاني لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي من دون رضاه، ولأنّ احتكامه إلى الشارع ضدّ حكومة الرئيس تمّام سلام أثبت عدم فاعليّته؛ كان لا بدّ من جرعة دعم يقدّمها الحليف:“ حزب الله“.

هكذا قال السيد نصر الله بالحرف: العماد ميشال عون هو الممر الإلزامي لرئاسة الجمهورية وإعادة تفعيل الحكومة الحالية، وكل رهان على عدم قدرة «حزب الله» على النزول إلى الشارع لانشغاله بالمعركة السورية، هو رهان في غير محله لأن القرار الاستراتيجي الكبير للحزب هو ممنوع كسر «الجنرال» أو عزله“.

لن يقبل ”حزب الله“ إذن بكسر حليف حرب تموز، ولا بهزيمته مدركا أن هذه الهزيمة سترتدّ على الحزب بالذات، وهذا ما كان يخطط له مناوئوه مدركين أنّ أية هزيمة لعون ستنعكس ضعفا على حليفه ”حزب الله“. هكذا يأتي خطاب السيد حسن نصر الله ليعيد إنعاش التحالف بين الطرفين ما يصبّ حتما في خدمة أهداف عون الرئاسية وفي خدمة ”حزب الله“ الذي يحظى بغطاء أقوى حليف مسيحي.

إنه توأم الروح السياسي الذي لم ينفكّ منذ ورقة التحالف في شباط 2006 والتي ما تزال مكرّسة لغاية اليوم.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com