ليبيا بحاجة إلى ”تحالف“ – إرم نيوز‬‎

ليبيا بحاجة إلى ”تحالف“

ليبيا بحاجة إلى ”تحالف“

ليست هذه المرة الأولى التي تستنجد فيها الحكومة الليبية الشرعية بالعرب ومن ”يحاربون الإرهاب“ في العالم لدرء خطر داعش وأخواتها في ليبيا.

وفي الوقت الذي تتمدد فيه الجماعات الإرهابيةـ من أنصار الشريعة إلى بقية الجماعات المتطرفة ـ من درنة إلى سرت وغيرها، بينما جماعتهم الأم (الإخوان) تغتصب العاصمة طرابلس، يصر ما يسمى المجتمع الدولي على إشراك ممثلي تلك الجماعات فيما تسميه الأمم المتحدة ”حكومة وفاق وطني“.

ورغم انكشاف مطامع الإخوان.ـ وموقفهم العلني بضرورة تدمير أي فرصة لبناء جيش وطني ليبي وإصرارهم على أن تكون قوى الأمن والجيش من ميليشيات جماعات إرهابية إلا أن البرلمان الشرعي والحكومة الشرعية ذهبت إلى ابعد مدى في السعي لحل سياسي.

وبعدما اتفق أغلب الأطراف في ليبيا على مسودة مشروع تسوية، يعرقله الإخوان والجماعات المرتبطة بهم من داعشيين وقاعدة وغيرهم وهم يصرون على أن يتولوا قيادة البلاد وليس فقط المشاركة في الحكم.

وللأسف الشديد تستجيب لهم بعثة الأمم المتحدة، بضغط أمريكي (وربما اقليمي من تركيا وقطر)، حتى يرضى عبد الحكيم بلحاج وغيره من قيادات الإرهابيين في طرابلس.

ولا يمكن إغفال أن توسع داعش وأمثالها في غرب ليبيا إنما يأتي متزامنا مع ضغط الإخوان وجماعاتهم على الأمم المتحدة لتعديل كل ما قبل به البرلمان الشرعي والأطراف الليبية الأخرى.

لم يبق إذا أمام السلطات الشعرية إلا أن تطالب العرب (ومن يحارب الإرهاب من غيرهم) بقصف مواقع داعش والإرهابيين في ليبيا.

إن حكومة ليبيا الشرعية تحارب الإرهاب، وأي توصيف لما يجري في ليبيا غير ذلك هو افتئات غرضه فرض الإخوان بالقوة بعدما رفضهم الليبيون في انتخابات وبعدما أطلقوا جماعاتهم الإرهابية تذبح الناس وتدمر مدنهم.

ولولا أن السعودية شكلت تحالفا عربيا لدعم الشرعية في اليمن، لاستمرت مفاوضات الأمم المتحدة في اليمن حتى فرضت الحوثيين حكاما رغم أنف اليمنيين.

وهذا ما يحدث في ليبيا بالضبط، ولعل مصر مطالبة أكثر من غيرها (بعدما عانته وتعانيه من الإرهاب في ليبيا) بقيادة تحالف مماثل لدعم الشرعية في ليبيا ومكافحة الإرهاب فيها.

تلك أولوية مصرية بالتأكيد، لكنها أيضا يتعين أن تكون أولوية تونسية وجزائريةـ وفي النهاية عربية بشكل عام.

فمحاربة الإرهاب في العراق وسوريا لم تحل دون خطرهم في اليمن، ولعل ليبيا أكثر خطورة إذ أنها ظلت لفترة منطقة تجمع الإرهابيين من تونس وغيرها في شمال إفريقيا ومن شرق إفريقيا وغرب آسيا في طريقهم إلى تركيا للالتحاق بداعش في سوريا والعراق.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com