صحافة ما قبل 25 يناير

صحافة ما قبل 25 يناير

شوقي عبدالخالق

عكست التغطيات الإعلامية المحلية للواقع المصري، خلال الفترة السابقة، درجة كبيرة من اللا وعي أو اللا ثقافة في أدبيات العمل المهني، على الأقل لدى شريحة كبيرة ممن يدعون أنهم أوصياء على الشعب المصري، طوال الفترات السابقة، باسم الوطنية أحيانًا، أو النزاهة أحيانًا أخرى.

على عكس أهدافهم، أدت التغطية الإعلامية المحلية إلى توريط الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمام علامات استفهام من قبل المتابعين والمحللين، فبينما يسعى الرجل لتخطي المرحلة الصعبة التي تواجهها البلاد، تتقمص وسائل الإعلام والصحافة دور المساند والمنافق في آن معًا، بأسلوب أشد تطرفًا إلى اليمين الداعم، والمعرقل للناظم في نفس الوقت.

كمية المبالغات التي تعكسها الصحف المصرية عن طريق صبغ الحياة بلون الورد وكأن مصر لا تخوض حربًا على الإرهاب، جعل بعض المتابعين يتخيل أن النظام يوجه تلك الصحف لـ“التهليل للسلطة“، على غرار ما كان يحدث قبل الخامس والعشرين من يناير، وهو ما لم يحدث على الإطلاق، فلا السيسي وجّه أحدًا ولا الصحف قامت بدورها على أكمل وجه من الناحية المهنية.

إذا كانت الصحف ووسائل الإعلام تريد حقًا مساندة النظام في الظرف القهري الحالي، فعليها أن تنقل الواقع بمنتهى الحيادية والواقعية حتى لا يشعر المواطن بفارق شاسع بين ما يُكتب وبين الواقع المعاش يوميًا.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة