إيناس الدغيدي تكتب لـ“إرم“: ”حرية التعبير“ وصاية كاذبة

إيناس الدغيدي تكتب لـ“إرم“: ”حرية التعبير“ وصاية كاذبة

إيناس الدغيدي 

أنا لست كاتبة مقال، لأنني لا أجيد الكتابة بقدر إجادتي وخبرتي وحرفيتي في الكتابة بالصورة عبر الكاميرا، حيث اعتدت على ذلك منذ ما يقرب من 25 عاماً، لكني قررت هذه المرة أن أستخدم القلم، والتعبير بالكلمة.

لقد انزعجت من أحوال المجتمع المصري، من تشنجات وتعصب وخلافات وآراء مغلوطة، ووصاية كاذبة على حرية الرأي والتعبير، فنحن نعيش في حالة تربص ضد بعضنا البعض، مثلما نقول بالعامية ”نقف لبعض على الواحدة“.

أصبحنا نحاسب بعضنا البعض، وكأننا في حرب فكرية، فقد انشغل الشارع المصري والإعلام بأمور تافهة، لا يجب التوقف أمامها، على الإعلام والشارع الانشغال بطبيعة وخطورة المرحلة التي يمر بها الوطن، الذي يحتاج وقفة جادة من أبنائه.

نحن في حاجة للعمل، وليس بحاجة للتوقف أمام كلمة أو تصريح قالته إيناس الدغيدي في حوار تليفزيوني، عبرت من خلاله عن أفكار بخاطرها، وتخطى بها عقلها مرحلة التوقف عند الآراء الجامدة، والثوابت التي لم تتغير، عندما قلت أنني ”كلمت ربنا ورأيته“ تعرضت لحملة هجوم ضارية، رغم أنني ذكرت أن هذا كان مجرد حلم، مثل أي شخص عادي، يحلم ويلجأ إلى الله.

فعندما يكون الإنسان مهموماً، ينزوي بنفسه ويلجأ إلى الله، قلت لربي فقد اختلطت علي بعض الأمور، التي جاء بها بعض الرسل، وقلت لو أنا على خطأ سامحني يا رب، وأنر لي طريقي، لم أر في كلامي عيباً، ولكني فوجئت بحملة هجوم ضدي، واتهمني لصوص الأضواء بأنني أحرض على الفسق، ولكني لست جبانة كي أخاف من لصوص الأضواء، ومدعين النزاهة.

لست داعية إسلامية، ولست محرضة على الفجور، حتى أنني عندما تكلمت عن حرية العلاقة بين الرجل والمرأة، لم أحرض على الفسق أو الزنا، لأن الزواج في الإسلام قبول وإشهار وعلاقة.

أنا أعرف حدود ديني ودنياي، لأنني تربيت في بيت ملتزم، ووالدي كان رجل دين ومتفتح، أحترم الأزهر ورجاله وأتعجب من الإعلام الذي يروج فكرة أنني مطلوبة للتحقيق، وأنني سوف أمتثل أمام النائب العام، بسبب أفكاري، التي أفخر بها، وأتمنى أن تنتهي الوصاية على الرأي في مصر.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com