آخر خطوط المقاومة أمام الغزو اللبناني!

آخر خطوط المقاومة أمام الغزو اللبناني!

غادة خليل

انه غزو فريد من نوعه…

سلاحه صوت بري معطر برياحين الجبال، قواته مؤلفة من ألحان راقصة، قذائفه تخترق الاذان والأفئدة ونتائجه فعالة لا تُصد ولا تُرد بفضل أقوى جهاز تسويق !

عن الغزو الغنائي اللبناني لمصر اتحدث، وعن الشطارة الشامية في بيع الهواء لمن يدفع اكثر أعني، حيث لم تعد المطربات اللبنانيات مجرد فراشات تحلق في سماء الطرب المصري فحسب، بل عنوانا للموضة وأحدث صيحة في عالم الأنوثة اعتمادا على المبدأ التاريخي الخالد ”لبّس البوصة.. تبقى عروسة“ !

من نانسي الى اليسا وهيفاء، مرورا بميريام وماريا، ومن قبلهما كارول وباسكال ورولا، الى اخر هذه الوصفة البيروتية التي ترفع شعار “ قيراط تجميل ولا فدان موهبة“ !

في هذا السياق، يمكن النظر الى الألبوم الأخير لآمال ماهر… باعتباره رد اعتبار الى الحضور النسائي الغنائي المصري، ودفاعا عن الهوية الموسيقية لبلد ثومة وليلى مراد

امال بصوتها الدافئ الملائكي وموهبتها الصاخبة وإحساسها المغرق في رهافته تشكل مع شيرين عبد الوهاب وانغام خط المقاومة الأخير امام غزو كاسح للعقلية التسويقية بتوقيع ”بنات الأَرز“.

ربما تبدي اهتماما زائدا بصورتها كأنثى، ربما ينتابها قلق من وصولها الى اكبر قاعدة جماهيرية فتتورط احيانا في كلمات وألحان اقل من موهبتها سعيا للتواصل مع جيل الفيسبوك والواتس اب، لكنها تظل صاحبة حضور طاغ شديد الهيمنة وصوت خاص جدا عثر على شخصيته المستقلة بعد ان خرج من جلباب ام كلثوم.

نضجت امال على نار هادئة، مستفيدة من تتلمذها على يد العملاق الراحل عمار الشريعي، مشاعرها كامرأة أصبحت اكثر عمقا بعد مرورها على الصعيد الشخصي بتجربة الانفصال، على نحو يذكرنا -مع فارق التشبيه – بانطلاقة نيكول كيدمان بعد ظلت سنوات طويلة ينظر اليها على هامش الحضور المتوحش لزوجها السابق توم كروز.

يبقى في النهاية ان تدرك امال ماهر مناطق تفردها وان تنجح في تحقيق المعادلة الصعبة: وصول للجماهير مع الحفاظ على خصوصية موهبتها الطربية الفريدة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com