فتاوى على ”قفى“ مين يشيل

فتاوى على ”قفى“ مين يشيل

المصدر: فلسطين اسماعيل

احتفل زوجي بميلاده الخمسين في التاسع من الشهر الجاري، بالتزامن مع الفتوى الجديدة التي تجيز للزوج اكل زوجته في حال الجوع الشديد،  فما كان مني إلا أن أرسلت له معايدة عبر حسابي على شبكة التواصل الاجتماعي، الفيسبوك، وقلت له: كلني الآن وليس غدا.

لا شك أن هذا الكم الهائل من الفتاوى الغريبة الأطوار في الآونة الاخيرة واقصد العشرة سنوات الاخيرة، قد تخطت كل الحدود الانسانية والدينية المتعارف عليها، ليس فقط في الديانة الاسلامية، بل وفي الديانات الاخرى أيضا، وبات الافتاء سداحا مداحا للجميع، وكانت مضامين الفتاوى غريبة ومريبة بدرجة لا تتوافق فيها مع أي معتقد ديني صحيح أو ضابط أخلاقي نزيه.

 لذلك لم يكن غريبا أن نصدق صدور فتوى تجيز أكل لحوم البشر والكانيبالية, لم يكن غريبا لأننا وبقمة الصراحة لم نعد نتفاجأ من هذا النوع من اللا معقول واللا مقبول على العقل البشري من الفتاوى رغم النفي لصحة هذه الفتوى تحديدا.

في أيار مايو 2007 أصدر الدكتور عزات عطية رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فتوى فيها أباح للمرأة العاملة أن تقوم بإرضاع زميلها في العمل منعاً للخلوة المحرمة، إذا كان وجودهما في غرفة مغلقة لا يفتح بابها إلا بواسطة أحدهما, وقال إن إرضاع الكبير يكون خمس رضعات وهو يبيح الخلوة ولا يحرم الزواج، وان المرأة في العمل يمكنها أن تخلع الحجاب أو تكشف شعرها أمام من أرضعته، مطالباً توثيق هذا الإرضاع كتابة ورسميًا ويكتب في العقد أن فلانة أرضعت فلانًا.

 أثارت هذه الفتوى المثيرة للاشمئزاز والقرف حفيظة العديد من الجهات الدينية والسياسية في مصر وغيرها من البلاد العربية، قام على اثرها الدكتور بالاعتذار وتم ايقافه عن العمل لفترة، عاد بعدها الى عمله وكأن أمرا لم يحصل.

 كما وأجاز مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز آل الشيخ في كانون أول ديسمبر الماضي زواج القاصرات دون سن ال 15 عاما.

تتعامل هذه الانواع من الفتاوى مع المرأة كأنها اداة وفقط اداة يستخدمها الرجل لإشباع غرائزه دون استئذان. الى متى هذا التخلف؟ الى متى هذا الجهل الذي يقوده منحطون يلبسون عمائم دين زائفة وزائلة لا محالة؟  فلا انا ولا بناتي ولا غالبية نساء العالم الاسلامي او غيره نقبل او نتقبل هذه الفتاوى الشاذة.

أما آن للعالم أن يفهم أن جسد المرأة ملكها وحدها ولا يحق لأي شخص باسم أي دين أن يسلبها حقها هذا كائن من كان؟

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com