في ذكرى تأسيس تمرد (1)

في ذكرى تأسيس تمرد (1)

المصدر: محمود بدر

بعد مرور ما يقارب العامين على تأسيس حملة تمرد والتي هدفت لسحب الثقة من نظام الرئيس الإخواني محمد مرسي هل أنت نادم على ما قمت به؟ وهل تعتقد أنه إذا أعطيتم مرسي الفرصة الكافية ألم يكن قادرا علي تحقيق إنجازات حقيقية للدولة المصرية ؟!

هكذا فاجأتني الزميلة الصحفية إيمان علي وهي تجري معي حوارا صحفيا بمناسبة اقتراب الذكري الثانية لتأسيس حملة تمرد التي جابت البلاد طولا وعرضا لجمع توقيعات المصريين من أجل المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في مصر والدعوة للاحتشاد في الميادين في 30 يونيو حتي تحقيق هذا الهدف، وللإجابة عن سؤالها الأول إذا ما كنت نادما من عدمه كان علي أن نجيب السؤال الثاني وهو هل كان مرسي قادرا علي تحقيق أي إنجازات؟ وأعتقد أن القاصي والداني يعلم أن الرئيس الإخواني الذي حكم مصر لمدة عام كامل كان أبرز ما قدمه لنا بعد عدة أشهر هو وقف تحرك القوات المسلحة المصرية في العملية التي بدأت انذاك تحت اسم ”نسر1“ ردا علي مقتل 16 شهيدا مصريا من أبناء القوات المسلحة وذلك بناء علي الضغوط أمريكية إسرائيلية كانت ترفض انتشارا كاملا للجيش المصري في سيناء، وهو ما دى إلى ما نعانيه الآن من انتشار كبير للجماعات الإرهابية المسلحة في سيناء وتمددها بشكل كبير، وهو عكس ما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يصر على اجتثاث الإرهاب من سيناء ومواجهته بشتى الطرق الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

فقد رصد الرئيس السيسي  10 مليارات جنيه لتنمية سيناء كما قرر بناء مدينة رفح الجديدة كبديل عن المنازل التي تم إخلائها على الشريط الحدودي، إلى جانب عمله على إعادة ربط سيناء بباقي محافظة مصر عبر إعادة تشغيل خط السكك الحديدية الرابط بين مدينة القنطرة شرق في الإسماعيلية وحتى الشيخ زويد واستكماله حتى مدينة رفح وهو ما سيساعد على تشجيع المواطنين المصريين على الذهاب والعمل والاستثمار في سيناء، في الوقت الذي كان أكبر المشاريع التي قدمها السالف بأمر الله محمد مرسي إلى الشعب المصري هو إصدار الإعلان الدستوري الذي قسم البلاد وأدى بنا إلى تطاحن شعبي كبير وجعل نفسه من خلاله رئيس السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية معا.

 اهتم الرئيس السيسي بعمل مشاريع قومية كبيرة اعتمد فيها علي تفجير طاقات المصريين وعودة ثقتهم إلى الدولة المصرية مرة أخرى حيث وجد أن أقصر الطرق إلى تنمية سيناء وحماية الأمن القومي المصري ومضاعفة إيرادات قناة السويس هو عمل قناة السويس الجديدة أو كما سماها قديما الدكتور جمال حمدان ”ازدواجية القناة ”، ولم يحمل الرجل الموازنة العامة للدولة شيئا بل نجح في جمع أموال المشروع من المصريين الذين يؤمنون به وبوطنهم وبقدرتهم على إعادة بناء الدولة المصرية ، ووحد المصريون مرة أخرى ولكن على المشاركة في بناء وطنهم والاعتماد على سواعدهم في بناء انفسهم .

كما نجح الرئيس السيسي في جعل مصر قبلة الجميع محليا وعربيا ودوليا للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي وجه من خلاله المستثمرين إلى المساهمة في بناء العاصمة الإدارية الجديدة التي تحتاجها مصر وكذلك الاستثمار في مجال الطاقة الذي عانت مصر من إهماله لعقود طويلة ولم تكن الاستفادة من هذا المؤتمر على المستوي الاقتصادي فقط بل كانت أكثر منها رسالة سياسية بأن مصر التي امتلكت قرارها وإرادتها من 30 يونيو بدعم إخوانها وأشقائها العرب وتحدت قوى عظمى كانت لا ترغب لنا المضي قدما في هذا الطريق عادت مرة أخرى وبقوة إلى الساحة الإقليمية والدولية .

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com