ما سر شهرة ( الموناليزا ) ؟!.. – إرم نيوز‬‎

ما سر شهرة ( الموناليزا ) ؟!..

ما سر شهرة ( الموناليزا ) ؟!..

نجم عبد الكريم

لا أحد يجهل ليوناردو دافنشي، الرسام، المثال، الموسيقي، المهندس، المؤلف، عالم التشريح!!.. كل هذه الابداعات أغفل الناس عنها عدا (الموناليزا )!!.. لماذا ؟!..

العديد من الكتب عالجت هذا الموضوع .. سر الابتسامة ؟!.. هل أحبت الفنان؟!.. هل هي انسانة حقيقية ؟!.. والكثير من التساؤلات حول هذه اللوحة ما زالت تُثار ..

هناك من كتب مؤخراً : أن الأوراق السرية للعبقري دافنشي سلّمها قبل موته لملك فرنسا – فرانسوا الأول – وظلت في دار المحفوظات سراً من أسرار الدولة، ولا أحد يدري لماذا ضُرب هذا الطوق من السرية حولها ؟!.. البعض يقول:

– لم يكن رأي دافنشي في فرنسوا الأول ، مما يُشرف الملكية في فرنسا!!..

– كان دافنشي في أغلب الظن هو المحرك الحقيقي لسياسة فرانسوا الأول!!..

– بل إن دافنشي ارتبط بعلاقة شائنة بالحاكم العجوز فرنسوا الأول!!..

  • كيفما كان الأمر ، فقد خلت الأوراق السرية من ذلك كله ، ولا يعني هذا أنها لم تكن موجودة . ولكنها تعني أنها أُعدمت!!..

أما ما لم يُعدم .. فقد وقع بين يدي مؤرخ جريء – نشره حديثاً – ومنه أنقل الصورة التالية :

  • في الأيام الأولى من القرن السادس عشر كان دافنشي ملئ السمع والبصر، يخطب وده كل أمراء ايطاليا الاقطاعية، ولا يأبهون بما يُشاع حوله من شائعات سوء السيرة، وكثرة صداقات السوء التي ارتبطت به!!.. بل يكفي أن يتعطف الفنان الكبير ويخط بقلمه خطوطاً سريعة لوجه أحد الأمراء على قطعة من الورق ليتيه بها الأمير المخطوط على أقرانه!!..
  • في أحد قصور فلورنسا كانت تعيش السيدة الشابة موناليزا زوجة السيد الثري جوكندا.. جميلة، رقيقة، مدللة، لكنها ملولة.. قالت لزوجها يوماً:

– أريد أن يصورني دافنشي!!..

فذهب زوجها الى بيت دافنشي عارضاً عليه مبلغاً كبيراً كي يصور له زوجته السيدة جوكندا، واتفقا على أن يبدأ بالعمل فوراً، لكن العمل في هذه اللوحة استغرق سنوات !!..

في لقائه الأول بها أجلسها .. ثم جلس قبالتها ينظر إليها .. فقالت له في تردد ، وخجل :

– أيها الفنان .. إنك لم تخط خطاً واحداً على اللوحة ؟!..

– أي لوحة يا سيدتي ؟!..

– لقد اتفقت مع زوجي أن ترسم لي صورة ؟!..

– أجل ..

– إذاً ؟!..

– إنني أرسمها فعلاً !!..

– دون قلم ؟!.. دون ريشة ؟!.. دون لوحة ؟!..

– يا عزيزتي .. ليست يدي هي التي ترسم .. ولكنها روحي ..

  • جلست أمامه لثلاثة أيام لم يتبادل معها كلمة واحدة، وفي يوم يرسم خطاً، وفي يوم آخر ثلاثة خطوط ، وبعدها لون أحمر، وهكذا دواليك استمر على هذا المنوال الى ما يقرب من العام ، فجاءه السيد جوكندا :

– يا دافنشي عام كامل ولا شيء على اللوحة ؟!..

– سيدي .. ما وجه الشكوى ؟!.. لقد رسمت لوحة في ثلاث ساعات تقاضيت عليها عشرة آلاف دوكات ، وقضيت ست سنوات في رسم صورة – مهد السيد المسيح – لم أبعها بدوكات واحد !!..

– متى إذن تنتهي من لوحة زوجتي ؟!..

– لا أدري !!..

– سأرفع الثمن الى الضعف إذا انتهيت منها في أقصر وقت !!..

– سأدفع لك ما تعرضه إذا تركتني أرسم صورة السيدة جوكندا في المدة التي تستحقها !!..

  • وبعد فترة تجاوزت الأربع سنوات جاء السيد جوكندا لدافنشي ليقول له:

– هذه الصورة الغامضة ليست لزوجتي ، لقد رسمت وجه طفل .. أعتقد أن هذه اللوحة ليست أكثر من وجه لطفل !..

– أنت وما تعتقد يا سيدي ؟!..

– حسناً أريد اللوحة ..

– آسف .. اللوحة لم تنتهي بعد .. ولعلها لن تنته أبداً ، أنا في حاجة الى خمس سنوات أخرى لأتممها !!..

* * *

  • كتب دافنشي في يومياته :

“ صدق الرجل . إنها ليست زوجته .. إنها صورة من خيالي .. إنها ليست امرأة ، وليست رجلاً ، إنها جمال الحب غير المجسم .. وإني لأحتاج العمر كله لأفهم ما رسمت .. ولكني طعنت في السن ولربما أجلي قريب ، وقد تموت الفكرة قبل أن أستلهم إيحائها على هذه اللوحة !!.. ”

* * *

  • أما الموناليزا كتبت : “ عندما علمت أن دافنشي حمل اللوحة الى فرنسا ، حيث مات في مدينة ( كلو ) ، تيقنت أني سأعيش الى الأبد في اللوحة التي رسمها ، ولست أدري إذا كانت هي أنا ، أم هو !!.. ”
  • وفي عام ( 1955 ) نُظمت في فرنسا ندوة حول الرسومات المنحولة دولياً ، عُرضت فيها 12 نُسخة مشابة تماماً للوحة ( الموناليزا ) ، ولكن المؤكد أن لوحة ( ليزا دل جوكندو ) قد وجدت ضمن المجموعة الفنية للملك فرانسوا الأول !!..

وما يبعث على الحيرة أكثر أن العديد من المتاحف والمصارف في العالم تضمّ مجموعات فنية لأناسٍ من الأوروبيين والأمريكيين وبعضهم يدّعي سراً انه يحتفظ باللوحة الأصلية لـ ( الموناليزا ) !!..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com