المفتاح الفرعوني للمؤتمر الاقتصادي

المفتاح الفرعوني للمؤتمر الاقتصادي

موفق محادين

بمعزل  عن الموقف  من خطاب الرئيس  المصري، عبد الفتاح السيسي في افتتاح  المؤتمر  الاقتصادي للاستثمارات  في مصر، فإن اللافت للانتباه  في المؤتمر  بالإضافة  لغياب تركيا  وإيران و ( اسرائيل) هو شعار  المؤتمر  المتمثل  بالمفتاح الفرعوني ، والذي  ترافق  أيضاً  مع الرموز  الفرعونية  المكثفة  في المطار  وقاعات  المؤتمر … الخ

وعلى عاداتهم  وثقافاتهم التي تؤرخ  لمصر  وكل البلدان  الأخرى  بالفتح الإسلامي متجاهلة  الحضارات  العظيمة  السباقة لهذا الفتح  مثل  الحضارة  الفرعونية  والبابلية  والأشورية والآرامية… الخ

راح الإعلام الإخواني يتحدث عن  المفتاح  بوصفه صليبا  يرمز إلى( الصليبية الجديدة..) إلخ، فماذا  عن الدلالات التي يحملها هذا المفتاح  وماذا  عن دلالة غياب  تركيا وإيران و (إسرائيل):-

  1. إن المفتاح الفرعوني سابق  على المسيحية  المعروفة  بمئات  السنين ، بل  إن البعض يذهب  إلى أن المسيحية نفسها  امتداد للتثليث  الفرعوني  ، ايزيس- اوزيريس – حورس، وأن الصليب  تحوير  لرموز المفتاح  الفرعوني ، ويذهب عالم النفس اليهودي ، فرويد،  إلى أن اليهوديه أيضا  امتداد  للثقافة  الفرعونية  وأن  موسى كان  من قادة  المشروع  الاخناتوني  التوحيدي ، بدلالة اسمه المصري ( مو – سا)  ابن الماء  الراكد .

وهناك من يعيد النبي  يوسف  أيضا إلى أصول مصرية  فرعونية  بدلالة  اسمه  المصري  أيضا (يو) و (سف)

  1. وفيما يخص  المفتاح  الفرعوني ( انكا – عنخ) فقد  تراوحت  القراءة  بشأنه ، بين  من اعتبره  رمزا  لوحدة  الذكر والأنثى  وكذلك  ايزيس  واوزيريس  ( الشق العلوي الأنثوي والشق العمودي الذكري) وبين  من اعتبره  رمزا  لنهر النيل ، وبين  من اعتبره  رمزا  لوحدة  الوجود  والأبدية  والجهات  الأربع… إلخ
  2. مقابل مفتاح الحياة (الوثني) وتحويراته  المسيحية اللاحقة ، ماذا  عن الشعار  العثماني (الهلال والنجمة)  المستمدة من  ظاهرة  فلكية  ( وثنية)  هي قران  أو ازدواج  النجم ، فالهلال  يرمز  الى  الفحولة (قرن  الثور  او الكبش) والنجمة  ترمز الى عشتار  (الهة الخصب)
  3. اذا تذكرنا  أن الفراعنة  الفاتحين  والمحاربين كانوا  يتفاءلون  بحمل مفتاح  الحياة  في حروبهم ، وكان بعضهم  يحمل (تابوت  العهد)  لهذه الغاية  وهو طقس  فرعوني  سرقه  اليهود  ونسبوه لانفسهم لا يستبعد  أن الرئيس  السيسي أو  فريقه استعاد  استعارات  سابقة  لشخصية  رمسيس  الثاني، وهو  امبراطور  فرعوني  تمكن من توحيد  وادي  النيل  والشرق  العربي وذلك  على خطى اسلاف  وفراعنة  سابقين مثل  تحتموس الثالث .

ومن الذين استعاروا  هذه الشخصية  أو حاولوا ذلك محمد علي  وابنه بالتبني ، إبراهيم باشا، وجمال  عبد الناصر،  والسادات .

 وقد ارتبط  ذلك  في كل مرة بنقل  تمثال  رمسيس  الثاني  إلى وسط  القاهرة ، كما ارتبط  بحالات  اعتداءات  متواصلة  على التمثال  كانت تحال  إما إلى بعض الإسلاميين أو عملاء للموساد…

وليس  بعيدا  عن ذلك  اعتداءات الجماعات  الإسلامية التكفيرية  على  المتحف  المصري (الفرعوني)  عند اندلاع  الثورة  على مبارك  وقبل  سنوات  من اعتداء  التنظيم  الإجرامي الداعشي على الآثار الأشورية …

  1. أما غياب  تركيا  وإيران ( وإسرائيل)  عن المؤتمر  فقد  يعكس  أيضا رسالة مصرية  توحي  بعودة  القاهرة  إلى محورها  الإقليمي السابق  كما كرسه  الرئيس جمال عبد الناصر .

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة