سامح الصريطي يكتب لـ“إرم“: الحلم العربي والصوفية

سامح الصريطي يكتب لـ“إرم“: الحلم العربي والصوفية

سامح الصريطي

سوف يندهش كثير من الناس، عندما يعرفون  أن والدي كان شيخاً، وينتمي إلى الطريقة الصوفية، و بالرغم من التزامه الشديد، لم يمانع دخولي الوسط الفني، وكان يشجعني جداً، ونصحني بتقديم أعمال تحترم عقول الناس، ولا تشجعهم على ارتكاب سلوكيات خاطئة، عاهدت والدي على ذلك، وعاهدت نفسي على تقديم أعمال محترمة، حتى لا أسقط من حسابات الجمهور.

  وهناك من يقول أن موهبتي الفنية كبيرة، وأنني كنت استحق مكانة أكبر مما أنا عليها الآن،  ولكني راضي كل الرضا بنصيبي، وسعيد بما وصلت إليه، ليس مهماً أن تتواجد في أعمال كثيرة، المهم أن تقدم أعمالاً تعيش في عقل ووجدان الناس.

 كنت سعيد الحظ لأنني عملت مع  نجوم من العيار الثقيل، أمثال محمود مرسي، محمود المليجي، وعمر الشريف، نجوم في قمة التواضع، رغم عظمة الموهبة الكامنة تحت جلدهم، وكنت شديد القرب من النجمة الراحلة هدى سلطان، كانت بالنسبة لي في مكانة والدتي، وكنت بالنسبة لها ابن يخاف عليها، ويسعد بكل توجيهاتها، وعندما رحلت عن الحياة أحسست بحزن شديد.

 إلى جانب عملي كفنان، أنا عاشق للعمل العام، لذا أمارس دوراً في النقابة، وأسعد بخدمة زملائي، أعضاء نقابة المهن التمثيلية، وهناك من يطالبني بالترشح على كرسى النقيب، ولكني لن أفكر في هذا الموضوع، في حالة ترشح الفنان الكبير أشرف عبدالغفور، النقيب الحالي الذي يفضل العمل في صمت، ويبذل كل ما في وسعه لحل مشاكل الأعضاء.

  كما إننى مهموماً أيضاً بالشأن السياسي، وشاركت في إعداد الدستور، وكنت مهتماً بكل المواد المتعلقة بالحريات، لأنني مؤمن بأن الإنسان من حقه أن يعيش حراً في وطنه، يؤمن بما يحب ويدافع عن قناعاته دون أي قيد.

 أتمنى أن أرى مصر أكبر دولة في الدنيا، وأن تسترد جمال وبهاء الماضي، وأتمنى أيضاً أن يختفي الاضطراب من العالم العربي، ويتحول حلم الوحدة والقومية العربية إلى واقع ملموس.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة