تحديات مصر وجهود أبنائها

تحديات مصر وجهود أبنائها

شوقي عبد الخالق

باتت مصر مركز الإشعاع الذي يزعج مضاجع الكثير من الدول، خاصة الغربية، وهو ما بدا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، حيث حاول العديد استغلال المرحلة الانتقالية التي تواجهها مصر، لإحداث توتر واستمرار عدم الاستقرار الذي يخدم فقط أهدافه.

ما سبق يمكن تفهمه في ضوء المكانة الدولية والجيوسياسية لمصر، لكن الأمر الأكثر غرابة واستهجانًا في آن معًا، أن يكون أهل البلد ومدعيي الوطنية، هم أحد أبرز عوامل الهدم وعدم الاستقرار والاستمرار في طريق اللانهاية.

أيام وتستضيف القاهرة أكر مؤتمر اقتصادي لها خلال عشرات الأخيرة، وهو ما يلقي على كاهل الإدارة السياسية للبلد مسئولية كبرى، ليس لإنجاح المؤتمر بحسب ولكن أيضًا بتمهيد الأرضية في السوق المصرية لاستقبال العديد من الفاعليات المماثلة، فمن غير المعقول أن يكون مؤتمرًا كهذا نهاية المطاف في طريق الريادة الاقتصادية.

بغض النظر عن محاولات الجماعات الإرهابية التي تحاول النيل من استقرار البلد قُبيل المؤتمر الذي يُعقد في مدينة شرم الشيخ المتاخمة لسيناء المكتظة بالجماعات المسلحة، فإن من يدعي الوطنية من أبناء الوطن يمثلون الآن عقبة أخرى أمام الإدارة السياسية من خلال صراعات على المناصب ومشاجرات على مواقف وقرارات لا يسمح الوقت ولا الظرف لاستقطاعه وقت لها.

الدعم السياسي والشعبي للمؤتمر الاقتصادي سيكون أهم وأول العوامل التي تؤدي في النهاية إلى إنجاح القمة المرتقبة، وهو ما لم تعيه حتى الآن النخبة التي تركت مستقبل مصر الاقتصادي وشرعت في الصراعات الجانبية حول الانتخابات البرلمانية، لابد أن تفهم تلك الأحزاب أنه لن تكون هناك انتخابات بدون استقرار اقتصادي.

لم يعقد حزب أو تكتل أو حركة مؤتمرًا صحفيًا لإعلان دعم الدولة في المؤتمر المرتقب، على غرار المؤتمرات اليومية في مقار الأحزاب والفنادق لإعلان آخر التطورات بشأن التحالفات الانتخابية، بل لم يبذل أيُّ من الشخصيات المعروفة دولية أي جهود لدعوة مستثمرين ومنظمات لحضور المؤتمر، أين أنتم من مستقبل بلدكم، إن لم تفعلوا شيئًا فالتزموا الصمت أفضل.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com