أوباما بطة عرجاء ام ميتة؟

أوباما بطة عرجاء ام ميتة؟

إميل أمين

هل اعتباطا تم اعتبار الرئيس الامريكي الحالي باراك اوباما اسوا رئيس امريكي منذ نحو سبعين سنة؟

بالقطع لدى الامريكيين من النخبة والعوام ما يؤكد على ذلك ، ويكفي ان الراي العام في الداخل الامريكي اليوم تنتابه الهواجس حول الصفقات السرية التي يحاول اوباما عقدها وابرامها قبل ان يغادر البيت الابيض .

على ان علامة الاستفهام في هذا المقام هل سيتمكن اوباما بالفعل من انجاز اي من تلك الصفقات الكبرى التي لو عقدها رئيس اخر لكفلت له كتابة اسمه باحرف من نور في سجل القياصرة الامريكيين ؟

الشاهد ان اوباما اليوم اقرب ما يكون الى البطة العرجاء ، وربما في الغد القريب سيتحول حكما الى بطة ميتة لا سيما وان الكونجرس على اهبة الاستعداد لافشال كافة مشروعاته وبنوع خاص الخارجية وفي المقدمة منها البرنامج النووي الايراني .

لماذا سيؤول مصير اوباما الى هذا الحال المزري ؟

بداية وقبل كل شيئ لافتقداه ادنى مصداقية تجاه العديد من القضايا التي باتت تلهب العالم كله وفي مقدمتها الارهاب الدولي ، والداعشي بشكل شخص والعهدة هنا على عدد من الرواة الامريكيين ومنهم ”ستيفن هادلي“ مستشار الامن القومي الامريكي السابق الذي القى باللائمة على اوباما الذي يقصر في تقديم ما هو لازم وعاجل من اسلحة لمصر في حربها مع داعش .

الامر ايضا ينسحب على حاكم ولاية تكساس السابق والمرشح المحتمل للرئاسة القادمة “ ريك بيري “ الذي اتهم اوباما بانه يكذب على شعبه في العديد من الامور المتصلة بداعش تحديدا ، وبخاصة انه يحاول الاستهانة بخطورة التنظيم الارهابي والتظاهر بان التحالف الدولي يقوم بنزهة عسكرية امر ليس اكيد.

في هذا السياق يتساءل البعض هل يمكن لاوباما ان يحصل من الكونجرس على التفويض الذي يتطلع اليه ؟

المعروف ان الكونجرس الان بغرفتيه الشيوخ والنواب مهيمن عليه من قبل الجمهوريين وهولاء يدركون جيدا مقدار الالاعيب والاحاييل التي يمارسها اوباما كالحواة ، والتي لا تقدم حلولا حقيقية لازمات امريكا ، وعليه فان مسالة حصوله على هذا التفويض ربما ستضحى شبه مستحيلة سيما اذا اخذنا بعين الاعتبار استخدام اوباما الايام القيلة الماضية حق النقض الرئاسي ضد ضد مشروع القانون الذي اقره الكونجرس والذي يقترح نقل النفط من رمال النفط في البرتا الكندية الى خط انابيب موجود بالفعل وربطه ب “ نبراسكا “ ومنها يتم نقله الى مصافي تكساس .

الجمهوريون يرون ان هذا المشروع سوف يخلق وظائف ويعزز الاستقلالية في مجال الطاقة بشمال امريكا ، فيما اوباما وبعض الديمقراطيين يرون انه مشروع ضار بالبيئة وبالتغيرات المناخية السيئة .

الرد الجمهوري في داخل الكونجرس جرت به الاحداث سريعا وفي ملف يعد بيت القصيد والاهم في الوقت الحالي داخل واشنطن ، اي ملف ايران النووي ، ففي وقت متاخر من مساء الجمعه الماضية وافق اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي على قانون يلزم بمراجعة الكونجرس لاي اتفاق مع ايران بشان برنامجها النووي .

“ قانون مراجعة اتفاق ايران النووي “ سوف يلزم باراك اوباما على ان يقدم الى الكونجرس نص اي اتفاق في غضون خمسة ايام من التوصل لاتفاق نهائي مع ايران . وسيحظر القانون ايضا على اوباما تعليق او الغاء عقوبات على ايران اجازها الكونجرس لمدة ستين يوما بعد التوصل لاتفاق … ماذا يعني ذلك ؟

الامر يعني شيئا واحدا هو شل ايادي اوباما على صعيد السياسة الخارجية لاكثر من سبب وفي المقدمة من تلك الاسباب حالة عدم المصداقية التي تحوم من حوله لا فيما يخص الملف النووي الايراني فقط ، بل ما يتردد بشان علاقاته بجماعات الاسلام الراديكالي وفي المقدمة منها جماعة الاخوان المسلمين في مصر ، وربما لم يكن الابن الاصغر لرئيس مصر المعزول محمد مرسي يتحدث عبثا عن امتلاك والده لاوراق واثباتات تقود اوباما الى السجن ، في اشارة واضحة لما يشاع عن وجود صفقة سرية ما بين اوباما واخوان مصر .

وفي كل الاحوال ومهما يكن من صدقية هذه المعلومات الا ان المؤكد ان الجمهوريين سيجعلوا من اوباما فيما تبقى له من فترة رئاسية مثالا للبطة الميتة ، في اكثر من مجال، داخلي يتعلق بالموازنات المالية بنوع خاص وخارجي يتصل بالسياسات بشكل عام ، الامر الذي سينعكس على حال ومآل امريكا ونفوذها في العامين القادمين بصورة سلبية غير مسبوقة في تاريخها الحديث .

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com