مدونات

"عين الحسود"..في القصر الجمهوري !
تاريخ التحديث:
تاريخ النشر:

"عين الحسود"..في القصر الجمهوري !

المصريون أجمعوا علي أن الملاحظة الألمانية هي " عين حسود " تسللت إلي قصر الاتحادية الرئاسي حيث أجري الحوار خصوصا أن الثنائي ديتر و كلاوس علقا أيضا علي الإجراءات الأمنية بأنها كانت " عادية للغاية "

+A -A

محمد بركة

لمدة 80 دقيقة جلس

الصحفيان بمجلة “ دير شبيجل “ الألمانية

ديتر و كلاوس – اكتفيت بالاسم الأول لكل منهما لأسباب تتعلق بالحرص على

عدم إرهاق القارئ العزيز الذي هو سيدنا

وتاج راسنا – لإجراء حوار مع الرئيس عبد

الفتاح السيسي. طاف الحديث الصحفي بالعديد من الملفات و عرّج

على كثير من القضايا، غير أن ما بقي في ذهن الزميلين فارعي الطول علي طريقة

ماكينات برلين كان أن السيسي ظل طوال ساعة

وعشرين دقيقة منطلقا في الكلام دون أن يحرك ساقيه أو يمد يده لتناول قدح ماء!

المصريون أجمعوا علي أن الملاحظة الألمانية هي “ عين حسود “ تسللت إلي قصر الاتحادية الرئاسي حيث أجري الحوار خصوصا

أن الثنائي ديتر و كلاوس علقا أيضا علي الإجراءات الأمنية بأنها كانت “ عادية

للغاية “ : مجرد تفتيش دقيق وسحب أي أجهزة الكترونية مثل الموبايل لحين

الخروج، رغم أن السيسي هو المطلوب رقم واحد على قائمة الاغتيالات لعدد من المنظمات

الإرهابية. كما أن القصر يقع بالقرب من

شبكة طرق رئيسية في قلب العاصمة ،على حد تعبير الضيوف.

ومثلما شعر المصريون

باليتم حين توفِى فجأة عبد الناصر الذي كان يمثل لهم صورة “ الأب القوي “ في عالم مليء بالمؤامرات، يخشون أن تكرر – لا

قدر الله – نفس مشاعر اليتم مع رئيسهم الحالي الذي يكنّون له مزيجا فريدا من الحب

الهادر و الإشفاق الشديد عليه نظرا لثقل الحمل الملقى على ظهره .

والمصريون لا يكتفون بآيات

“ قل أعوذ برب الفلق “ لمواجهة الحاسد، وإنما يشهرون أصابعهم الخمسة في

وجهه “ التخميس ..خمسة وخميسة ”

و يضعون فردة الحذاء مقلوبة و يعلقون خرزة زرقاء، بل أنهم أحيانا يُلبسون

مولودهم الذكر ملابس الأنثى اتقاء لعينه اللعينة.

و على عكس آخرين، لم تفاجئني –

وان كانت دعتني للابتسام – ملاحظة اللواء أركان حرب كامل الوزير – رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة – في حواره

التلفزيوني من موقع حفر قناة السويس

الجديدة مع الزميلة الصحفية بالأهرام سحر عبد الرحمن حين قالت له إن عينها لا

تستطيع الوصول إلى آخر مدى مواقع العمل بالقناة الجديدة التي تشرف عليها الهيئة ،

فقاطعها منعا للحسد قائلا “ بسم الله

..ما شاء الله “ . فوجئت الإعلامية النابهة و حاولت تجاوز الملحوظة بلباقة،

غير أن سيادة اللواء الذي يحمل حلم القناة الجديدة في قلبه أعاد عليه ملاحظته

للمرة الثانية “ في إشارة إلي أن تقول

أولا بسم الله .. ما شاء الله “ و قد تحول في تلك اللحظة إلى مجرد مصري يخلو

من الألقاب الرنانة و يرفع فقط شعار: داري على شمعتك تقيد !

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك