تحديات مصر

تحديات مصر

شوقي عبد الخالق

أصبح الرهان على نجاح المؤتمر الاقتصادي المرتقب في مارس المقبل خيارًا واحدًا لدى الحكومة المصرية، بمعاونة الأجهزة الأمنية القادرة على ضبط الأمن وإعادة الاستقرار إلى ربوع الوطن، وإفشال المخططات الإرهابية التي تسعى لهدم كل خطوة تعبرها الحكومة نحو الاستقرار.

نعم، أعلم كما يعلم الجميع أن ثمّةَ تحديات جمّة في طريق إقامة المؤتمر بالشكل الذي تتمناه مصر والعالم في آن معًا، نظرًا لكون نجاحه يمثل ضربة في ظهر المتربصين بمصر وأهلها، لاسيما الجماعات الإرهابية ومناصريهم التي تتمنى حريقًا جديدًا للقاهرة لتشمت في القيادة السياسية وتُبرر فشلها السابق.

أهم التحديات التي تُواجه إقامة المؤتمر تتمثل في الإطار الذي تريد الحكومة المصرية إخراج المؤتمر داخله، وهو دعوة أكبر عدد من الشركات الأجنية والحكومات العربية والأجنبية وطرح العديد من الرؤى والأفكار والمشروعات التنموية، والإطار الثاني أو التحدي الثاني يتمثل في كيفية إقناع أو قبول تلك الشركات والحكومات المختلفة للاستثمار في الداخل المصري بالتزامن مع التحديات الأمنية التي تمر بها البلاد حاليًا.

نجاح القوات الأمنية في تأمين مكان انعقاد المؤتمر ليس هدفًا رئيسًا كما يعتقد البعض، لكن إخماد نيران تلك العمليات قبيل إقامة المؤتمر لتشجيع المستثمرين لدخول السوق هو العامل الأكثر أهمية بالنسبة للحكومة المصرية، ما يجعل التحديات الأمنية لمصر تتحكم في نحاج المؤتمر من عدمه.

النقطة الأكثر أهمية، تتمثل في طبيعة المشروعات المقدمة أو المقترحة من الحكومة المصرية، ما يعني أن مشروعات بعينها لا يمكن للدولة أن تؤمن إقامتها ولا تقبل النجاح خلال السنوات الخمس المقبلة، كالمشروعات السياحة، وحال ركزت الدولة على تلك المشروعات فإنها تقرر نتيجة المؤتمر مسبقًا، أما إذا ركزت المشروعات المقترحة على الإنتاج والاستثمار البشري وتشغيل الأيدي العاملة فإن نجاح 50% فقط من تلك المشروعات يعني الكثير بالنسبة للمواطن العادي ويدفع الاقتصاد المصري إلى الأمام.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com