محللون امريكيون ضد أوباما والإخوان – إرم نيوز‬‎

محللون امريكيون ضد أوباما والإخوان

محللون امريكيون ضد أوباما والإخوان

محمد الغيطي

فرانك جافتي رئيس مركز سياسات الأمن في واشنطن، انتقد سياسة اوباما في دعم الإخوان، وشن هجوما على وزارة الخارجية الامريكية لاستضافتها قيادات من جماعة الإخوان منذ أيام، وقال جافتي عبر صحيفة واشنطن تايمز موجها حديثه لاوباما: ”سيدي الرئيس عندما تعامل أعداءنا أفضل من أصدقائنا، فسوف نحصد أعداء أكثر وأصدقاء أقل“ وقارن فرانك جافتي بين دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤسسة الأزهر لتقوم بتنقية خطاب العنف والفكر المتطرف من مناهجها التي تشوه الإسلام، وبين دعوة اوباما المتمثلة في خارجيته لدعاة الإرهاب والعنف من جماعة الإخوان.

وقال: إنّ داعش خرجت من جلبابهم، ومؤسسها اعترف انه تعلم على كتابات حسن البنا وسيد قطب وأضاف، إنّ القرضاوي الذي تحتضنه قطر اعترف بذلك ودعا الإخوان في مصر لممارسة العنف وقتل افراد الجيش والشرطة المصريين ووصف الانتحاريين بأنّهم استشهاديون، وأنّهم سيدخلون الجنة بالقتل، وهو نفس خطاب داعش..

وقال المحلل الامريكي بوضوح: إنّ جماعة الإخوان هي أكبر داعم ومروج للإرهاب في العالم وتساءل (من هؤلاء الذين استضافتهم الخارجية الامريكية؟ ) وأجاب: إنّهم الإرهابيون الذين يحاول السيسي التصدي لهم ويواجه من اجل وطنه حربا شرسة بمفرده، ونحن ندعم الإرهاب الذي يواجهه، والذي ذقنا مرارته وندعي كذبا أنّنا نحاربه انه العار الذي يكلل هامة اوباما))

طبعا جافتي يعلم أن اوباما ينفذ أجندة امريكية تتعلق بإعادة ترسيم خارطة المنطقة وما عرف بالشرق الأوسط الجديد، والذي تصور البعض أنّه وليد الألفية الجديدة منذ أن أطلقت كوندي او كونداليزا رايس مفهوم (الفوضى الخلاقة) التي أثمرت ما سمي بثورات الربيع العربي )التي ركبها الإخوان بدعم امريكا، والحقيقة أنّ المخطط قبل ذلك بسنوات.

ولمن يريد الحقيقة ناصعة ليقرأ كتاب لعبة الشيطان (دور الولايات المتحدة في نشأة التطرف الإسلامي) للصحفي الامريكي روبرت دريفوس وترجمه للعربية مؤخرا مصطفى عبد الرازق وأشرف توفيق.

يقول الكاتب في بداية التسعينيات وبعد غزو الكويت: ظهرت دراسات أولية للنظر في إعادة ترسيم منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد المحور العربي لإعادة السيطرة على النفط ودعمتها دراسات اسرائيلية وخطط لتفتيت الدول المحيطة بداية بالعراق وسوريا والسعودية ثم مصر لتصبح اسرائيل هي الدولة الأقوى، والذراع المحمية من قبل واشنطن وهذا المخطط لايزال يحلم به الإسرائيليون ويسعون لتحقيقه بكل الطرق .

ويضيف كتاب لعبة الشيطان: إنّه خلال التسعينات تعاملت واشنطن مع المشكلات الطارئة باستغلال اليمين الإسلامي أولا في الجزائر، ثم في مصر ثم في افغانستان وفي الحالات الثلاث استطاع الإسلاميون الاعتماد على المحترفين من عناصرهم الذين ثقلتهم الحروب من الجهاد الافغاني المدعوم من امريكا. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي بدأ اليمين الاسلامي يهدد الاستقرار وكشفت صحيفة نيويورك تايمز عام ١٩٩٣أن الإسلاميين بعد خبرات القتال التي اكتسبوها في افغانستان عادوا لإقالة أنظمة الحكم في الجزائر ومصر والسعودية ودول عربية أخرى وحذرت نفس الصحيفة من احتمال تعرض امريكا نفسها لعنف الاسلاميين وهو ماحدث في ١١ سبتمبر فيما بعد حسب تعليقق دريفوس.

بعد ١١سبتمبر يقول الكاتب:_كان رد فعل بوش _نابع من نظرية الدمينو من خلال تغيير الأنظمة بالشرق الأوسط بتوسيع الوجود العسكري الامريكي بالمنطقة والانقضاض الديمقراطي عبر دعم الاسلاميين لركوب السلطة وتم اختيار الإخوان بعد ان قدموا كل الضمانات لتنفيذ المخطط المرسوم في واشنطن، وقد كان المحافظون في البنتاجون يلتقون بقيادات الإخوان، ومنهم مايكل روبين ووليام لوت ولويس ليبي وكثيرا ما كان ديك تشيني يحضر هذه اللقاءات مع اليوت ابرامز من مجلس الأمن القومي الامريكي.

ويضيف الكاتب: إنّ مراكز الأبحاث الامريكية والمدعومة من المخابرات الامريكية كانت تقوم بدور مهم في استقطاب الشباب الذي يسعى للتغيير في بلاده وهؤلاء لم يكونوا على دراية بخط تعاون الإخوان مع الادارات الامريكية المختلفة.

اذن المسالة واضحة كالشمس؛ إخوان سعوا للسلطة على حساب تفتيت الأوطان لأنّهم يكفرون بفكرة الوطن، وشباب ساذج تم استغلاله تحت شماعة التغيير لأسقاط الأنظمة ليبلعها اليمين الاسلامي حسب تعبير الكاتب وللأسف ساعد في سرعة إسقاط الأنظمة سلطة القهر والاستبداد والفساد التي تراكمت بفعل الديكتاتوريات العربية المتراكمة منذ عقود، والضحية دوما هي الشعوب.

إنني ادعو كل من يريد فهم المخطط ان يقرا كتاب لعبة الشيطان لروبرت دريفوس، لأنه يشرح بالتفصيل حجم المؤامرة التي لازلنا نرى تجلياتها بين يدينا وحولنا.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com