عزت أبو عوف يكتب لـ“إرم“ عن حكاياته مع السادات وعمر خورشد وعمر خيرت

عزت أبو عوف يكتب لـ“إرم“ عن حكاياته مع السادات وعمر خورشد وعمر خيرت

عزت أبو عوف

تقدمت في العمر وفي أوقات كثيرة أرحل إلى الماضي .. كانت هناك مواقف صعبة وقاسية ومواقف أخرى شديدة البهجة والسعادة .. وسوف أحكي في هذا المقال عن موقف مؤلم وموقف آخر سعيد..

وقررت أن تكون البداية بالموقف المؤلم أملاً أن تكون النهاية سعيدة.. كان والدي ضابطًا من الضباط الأحرار وساعد في قيام الثورة، وتعلمت منه الوطنية، وبعد الإحالة إلى المعاش خاض انتخابات البرلمان، وتحت القبة انتقد سياسة الرئيس السادات في بعض الأمور، وكانت النتيجة أن غضب منه السادات، وبدون أي مبرر تم إيقاف صرف المعاش وأصبحت الأسرة تعاني من صعوبة وضغوط الحياة، ورغم كل المحن كان أبي يقف صامدًا يتمسك بمبادئه ويثق أن الله سوف ينصره، بالمناسبة كان والدي يجب السادات، لكن هناك من يصور للرئيس الخلاف على أنه شيء ينتقص من قدره، تحدى والدي كل شيء واستطاع تربيتي وشقيقاتي البنات بصورة جيدة وطيبة.

كنت أدرس في كلية الطب، ولكن ميولي موسيقية ونشأت في تلك الفترة بيني و بين الموسيقار عمر خيرت صداقة قوية، وانضم لنا الرائع عمر خورشيد.. كانت تقريبًا كل طباعنا وآرائنا واحدة؛ لذا اتفقنا على تكوين فرقة موسيقية، وأذكر بعد نكسة 67 أغلقت كل المحلات في القاهرة فقرّرنا السفر إلى الإسكندرية، وكنا في هذه الفترة نهتم بتكبير الشعر ولا نقصه وطريقة لبسنا شديدة الشبة بالفرق الغربية؛ لذا ظنَّ الناس ونحن نعزف في الشارع أننا يهود فقاموا بضربنا، كان الموقف مضحكًا جدًا.. مرت الأيام وقمت بتأسيس فرقة الفور إم والتي نجحت جدًا وأحبها الجمهور .. وتألق عمر خيرت وأصبح موسيقارًا كبيرًا ولامعًا، ونفس الشيء بالنسبة للراحل عمر خورشيد الذي كنت أرتبط به جدًا وأخاف عليه.

وبعد سنوات وبحكم زواج شقيقاتي قرّرت إلغاء الفرقة والاتجاه للتمثيل والحمد لله حققت نجاحًا يرضي طموحي .. صحيح قدمت أعمالاً لا أرضى عنها، لكن هناك أعمالاً كثيرة سعيد وفخور بها جدًا.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة