قطر وإسرائيل ملف العلاقات السرية

قطر وإسرائيل ملف العلاقات السرية

موفق محادين

كتاب من تأليف سامي ريفيل، رئيس أول مكتب لتمثيل المصالح ( الاسرائيلية) في قطر خلال الفترة ( 1996 – 1999) كما شغل لاحقا مناصب (اسرائيلية) عديدة منها ( رئيس قسم العلاقات الاسرائيلية مع حلف الناتو، ووزير مفوض بسفارة اسرائيل في باريس).

وقد قام محمد البحيري من جريدة المصري اليوم والباحث في مركز الاهرام للدراسات بترجمة الكتاب واصداره عن مكتبة جزيرة الورد في القاهرة..

ولمن لم يطلع على الكتاب ، فيما يلي موجز او استعراض عام لاهم الافكار التي وردت فيه:-

1. حسب الكاتب الاسرائيلي فإن الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع انذاك ( 1995) حمد بن خليفة ال ثاني على والده الشيخ ، كان شديد الصلة بتطوير العلاقات القطرية – الاسرائيلية ( ص4/98 ) فضلا عن انه ليس الاول من نوعه، فقد سبقه انقلاب خليفة بن حمد نفسه على والده 1972.. ويربط الكتاب بين الانقلاب المذكور وبين التحولات التالية:-

– التحول الأول : تطوير حقول الغاز القطرية بالتعاون بين شركات اسرائيلية وامريكية (انرون ثم اكسون موبيل)

– التحول الثاني : المشروع الاسرائيلي – الامريكي المعروف بالشرق الاوسط الجديد

– التحول الثالث : نقل امريكا لقواعدها السابقة في السعودية وتوسيعها بقواعد جديدة مقدمة لضرب العراق 2003

– التحول الرابع : المشروع الاسرائيلي الذي قدمه شمعون بيريز باسم( السلام الاقتصادي ) الذي كان يدعو لتوفير بنية تحتية للمثلث الاسرائيلي – الأردني -الفلسطيني واساسه مشروع الغاز وانابيب من قطر الى ايلات او العقبة دون المرور بالسويس.

ومما يذكره الكتاب هنا ، حديث امير قطر الجديد ( في حينه 1995) عن مشروع غاز بين الاطراف المذكورة وذلك في حديث مع ال MBC (ص72)، وما نشرته الصحافة الاسرائيلية والقطرية من اخبار عن مشروع بناء محطة مشتركة لتوليد الكهرباء من الغاز القطري (ص144)

والأهم، مذكرة التفاهم التي وقعت خلال المؤتمر الاقتصادي الثاني للشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي شهدته عمان في اكتوبر 1995 وكان موضوعها نقل الغاز الطبيعي من قطر الى اسرائيل . وقد وقعها وزير الخارجية القطري ، حمد بن جاسم وعن الجانب الاسرائيلي : وزير خارجية ، شمعون بيريز ووزير الطاقة جونين ساجيف عن شركة انرون ، و ريبكا مارك (ص73)

2. وبالاضافة للعلاقة القطرية –الاسرائيلية وتصورات شمعون بيريز حول ( السلام الاقتصادي) والشرق الاوسط الجديد ، وموقع الغاز فيها ، وكذلك نقل وتوسيع القواعد العسكرية الامريكية في قطر ، فإن الانقلاب الذي شهدته الدوحة 1995 ، استدعى او تطلب تسليط الضوء على دور سياسي قطري بالتعاون مع ( اسرائيل) وتوفير حامل أو منبر اعلامي لهذا الدور :

أولاً ، على صعيد الدور السياسي ، وقد تمثل بتطور العلاقات القطرية ، الاسرائيلية على مستوى التحالف كما دللت على ذلك عشرات اللقاءات واشكال التنسيق المختلفة في محطات سياسية واقتصادية بارزة، كان ابطالها شمعون بيريز من الجانب الاسرائيلي وحمد بن جاسم ( وزير الخارجية القطري) ، بالإضافة لـ باراك وليفني، ومن هذه اللقاءات:

– لقاء حمد بن جاسم وزيرالخارجية القطري مع ( نظيره الاسرائيلي) باراك في باريس 1996 (ص19)

– استقبال بيريز في الدوحة وعزف نشيد (اسرائيل) في مطارها ، وكان معه وفد اقتصادي واستخباراتي (ص20)

– مشاركة اسرائيل في (معرض أمني ) في الدوحة 1996 (ص60)

– مشاركة اسرائيل في المؤتمر الاقتصادي لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الدوحة 1997

– لقاء حمد بن جاسم مع وزيرة خارجية ( اسرائيل ) ليفني في نيويورك 2007 ، وزيارة ليفني الى الدوحة 2008 ( 262/263)

– ومن المظاهر الاخرى للدورالقطري المذكور بالتعاون مع (اسرائيل) دور الوساطة كما ظهر في لقاء ليفني وحمد بن جاسم (لتفعيل) وتحريك مناخات التفاوض العربية – الاسرائيلية (ص171) .

وكذلك لقاء أمير قطر ووزير خارجيته حمد بن جاسم مع شمعون بيريز ومحاولة ترتيب لقاء مع حماس (ص277) وتكرار ذلك مع باراك للغرض نفسه .

– ومن اللافت للانتباه في كتاب الاسرائيلي ريفيل عن سنواته في الدوحة ، اشاراته (الغامضة) عن ( ديبلوماسية الارهاب) التي تسببت كما يقول في تأزم العاقات القطرية مع روسيا اثر منح الدوحة لجوءا سياسيا لبعض الذين هاجموا مسرح موسكو 2002 (ص186) و مع مصر اثر اتهام القاهرة للدوحة بايواء المجموعة التي قتلت عددا من السواح في الاقصر عام 1997 (ص230) ، ومع السعودية التي تتميز حدودها مع قطر بلاضطراب أصلاً، ويشير هنا الى ان (جماعات وهابية) تتخذ من الدوحة مقرا لها نفذت عمليات في السعودية ، مما يؤشر على تشابك ( غامض) بين هذه الجماعات وبين تطور العلاقات القطرية – الاسرائيلية آنذاك…

– ثانيا : الجزيرة كحامل اعلامي مرافق للعلاقات القطرية – الاسرائيلية:

يربط الكاتب الاسرائيلي ، ريفيل، بين حكم الامير الجديد في قطر 1995 وصعود نجم وزير خارجيته ، حمد بن جاسم، وبين مشروع الغاز والقواعد الامريكية وبين افتتاح مكتب تمثيل المصالح الاسرائيلية ، وبين تاسيس قناة الجزيرة 1996 ( الصفحات 193 – 211 ) .

كما يربط بين التسهيلات المختلفة لتسويق الجزيرة وصعودها السريع ، ومن ذلك ان اول سبق صحفي عالمي لها هو الذي وفره الامريكيون لها باصطحاب مراسلين لها لتغطية مهاجمة اهداف عراقية في بغداد 1998 ثم تمرير اشرطة اسامة بن لادن على نحو حصري ،بالاضافة لكسر الجزيرة التحفظات السابقة في وسائل الاعلام العربية على استضافة (مسؤولين اسرائيليين ) .

ويغمز ايضا من قناة خبراء او محللين او مراسلين عرب درسوا في جامعة تل ابيب او زاروها…

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com