عبير صبري تكتب لـ“إرم“ .. الدنيا لسه بخير

عبير صبري تكتب لـ“إرم“ .. الدنيا لسه بخير

عبير صبري

في أوقات كثيرة أسمع بعض الناس تردد كلامًا يحمل اليأس أكثر من بشائر الفرح. وينتهي الحوار إلى جملة محتواها أن الخير انتهى وأن الزمن الجميل رحل ولن يعود.. والحقيقة أن الخير موجود والأشياء الجميلة تحاصرنا، ولكن يجب على الإنسان أن ينظر بصورة محايدة للأشياء ولا يتبنى وجهة نظر واحدة.. الحياة كتلة متناقضات؛ فيها الخير والشر، الفرح والحزن، الأمل واليأس والإنسان مطالب بأن يعيش كل الحالات بقلب مقبل على الحياة وليس رافضًا لها.

تعرضت في حياتي المهنية والشخصية لمحن كثيرة، واكتشفت بخبرة الأيام أن الكل يمر، اللحظة الصعبة تمر واللحظة السيئة تمر، ويبقى الإنسان ضريحًا للذكريات.

ونحن نودّع عامًا ونستقبل عامًا جديدًا أنصح الجميع بالتمسك بالفرح والابتسامة، ولكونى أعمل بالفن أطالب كل صناع الدراما بتقديم أعمال كوميدية ترسم الابتسامة على وجوة الناس وتساعدهم على الخروج من دوامة الضغوط والأعباء. قدّمت أعمالاً كثيرة في الدراما التليفزيونية وأتمنى تقديم مسلسل كوميدي لإيماني بأن الناس تحتاج إلى فن يخفف عن النفس ويرتقي بها.

وعلى المستوى السياسي أتمنى أن ينتعش الاقتصاد المصري وتختفي العمليات الإرهابية التي تهدّد أمن وسلامة الأبرياء.. وأرى أن العام الجديد سيكون مختلفًا، فنحن على أبواب الانتخابات البرلمانية، وأنا مثل كل مصري أحلم بأن يكون برلمان العام 2015 معبرًا عن مشاكل الناس.. نحتاج أي أعضاء برلمان على قدر المسؤولية يدافعون عن الناس ويدخلون في معارك من أجل خدمة الناس، فقد عانى المصريّون كثيرًا بسبب الإهمال ووجود فجوة كبيرة بين السلطة والشعب..

فقد آن الأوان لإلغاء المسافات، وأن تكون السلطة في خدمة الناس.. ولا تتوقف النهضة على أعضاء البرلمان والحكومة فقط، وإنما تحتاج إلى إعلام ذكي يرصد الأخطاء ويُقدّم نقدًا موضوعيًا لكل الأشياء دون مجاملة أو متاجرة.. نحتاج إعلامًا له عمق وبعد عربي يقدّم الشواهد الطيبة بجانب السلبيات.. إعلام يؤكّد أن الدنيا لسه بخير، وليست مشاهد حزينة وألوانًا باهتة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com