خطفت قلوبنا يا جسمي – إرم نيوز‬‎

خطفت قلوبنا يا جسمي

خطفت قلوبنا يا جسمي

غادة خليل

رغم أن الفائز الرسمي في الحلقة النهائية للموسم الثالث من برنامج أرب أيدول هو الصوت السوري الرائع حازم شريف، إلا أن الفائز الفعلي بلقب محبوب العرب – بالنسبة لي وللأغلبية الساحقة من المصريين – هو بلا منازع الفنان الإماراتي الرائع الذي خطف قلوبنا حسين الجسمي.

لقد تحولت الحلقة النهائية للبرنامج من احتفالية عربية لإعلان نجم جديد في سماء الغناء إلى ليلة في حب مصر على أراضي البلد الشقيق لبنان.

ما أن بدأ حسين الجسمي في الغناء لمصر إلا وقام الحضور بانفعال شديد يرددون معه أحلى الكلمات التي تغنى بها في حب المحروسة في السنوات الأخيرة

منذ قديم الأزل عاش الكثير من الفنانين الغير مصريين على أراضيها، حتى أننا كدنا ننسى أحيانا أن صباح ووردة وفريد الأطرش غير مصريين، ولم يكن من الغريب أن يرتبط أي مطرب أو فنان بالبلد الذي احتضنه وأعطاه الكثير أو أن يتغنى فيها، لكن حسين الجسمي تحول إلى ظاهرة تستحق التأمل وإلى حالة فريدة من نوعها، فلا يكاد يخلو احتفال رسمي في مناسبة وطنية مصرية من صوته ومن كلماته التي تخرج بالفعل من القلب.

من الطريف أن مقدم البرنامج عندما سأله عن سر حب ٩٠ مليون مصريا له، قاطعه مصححا أن التعداد الفعلي للسكان هو ٩٢ مليون و ١٤٥ الفا و١١٢ مواطنا، فما كان من الحضور إلا أن ضجوا بالتصفيق وصيحات الإعجاب، وكان هذا هو رد فعل أغلب المصريين عبر الشاشة أيضا، ثم ردد كلمة“تحيا مصر” وقال “أعامل مصر زي أمي”

في الحقيقة، دماثة الأخلاق والخجل والتواضع المشهود له بهم من كل من تعامل معه هي سر حب المصريين له، فهذا هو الثالثوث الذي يقف أمامه المصريون مكتوفي الأيدي، حتى أن الشباب المصري يقوم حاليا بحملة للمطالبة بمنحه الجنسية المصرية.

لقد لمست يا جاسمي شغاف قلوب المصريين حين قلت ”اسألوا كل الناس”، ومن قبلها“بحبك وحشتيني” و “سياده المواطن” بالإضافة الى الكثير من الاغنيات الاخرى من بينها “بشرة خير” التي دخلت بها إلى كل بيت مصري، لأنك رسمت من خلالها لوحة دافئة للمصريين باختلاف مدنهم وأقاليمهم، فتحولت إلى أكثر الأغاني سماعا على شبكة الانترنت خلال عام ٢٠١٤.

وأخيرا أقول لك: خطفت قلوبنا يا جاسمي، ولك منا مليون تحية تقدير واعزاز.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com